تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
أظهرها كونها على مولاه ، لصحيحة حريز ، خصوصاً إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه ، نعم ، لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره ، لم يبعد كونها عليه ، حملًا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة .
شرح
ومقتضى الجمع بينها وبين الصحيحة المتقدمة هو التفصيل بين الصيد وغيره لأجل تخصيص الصحيحة الثانية بالصحيحة الأُولى ، فالصحيح هو القول الثالث . تنبيه : ذكر الشيخ صحيحة حريز في الإستبصار ( 1 )( 1 ) الإستبصار 2 : 216 / 741 .بعين السند المذكور في التهذيب ، إلَّا أنه قال : « المملوك كلّ ما أصاب الصيد » بدل « كلّ ما أصاب العبد » فالموضوع العبد إذا صاد لا كلّ ما أصاب ، فيقع التعارض بين صحيحة حريز وصحيحة ابن أبي نجران ، لأنّ صحيحة ابن أبي نجران دلَّت على أنّ العبد إذا أصاب صيداً ليس على مولاه شيء ، وصحيحة حريز على نسخة الإستبصار تدلّ على أن العبد إذا أصاب الصيد فعلى سيده . ولكن لا تصل النوبة إلى التعارض ، لأن هذه الصحيحة رواها الكليني عن حريز بعين السند ( 2 )( 2 ) الكافي 4 : 304 / 7 .مثل ما في التهذيب ( 3 )( 3 ) التهذيب 5 : 382 / 1334 .وكذا الصدوق في الفقيه ( 4 )( 4 ) الفقيه 2 : 264 / 1284 .. ولا نحتمل أن حريزاً روى روايتين إحداهما كما في الاستبصار ، والأُخرى كما في التهذيب ، فإن الاستبصار ليس كتاباً مستقلا ، وإنما هو جزء وتتميم للتهذيب ، وإنما ألَّفه لأجل دفع التعارض الواقع في بعض الروايات المذكورة في التهذيب ، وكل ما في الاستبصار موجود في التهذيب ولا عكس ، فالرواية واحدة جزماً ، فيدور الأمر بين كون ما في الإستبصار غلطاً ، أو ما في التهذيب غلطاً ولا ريب أن الأوّل هو المتعين ، لشهادة الكليني