تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وكونه مجزئاً عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام عقوبة وأن حجّه هو القضاء أو كون القضاء عقوبة ، بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضاً أتى بحجة الإسلام وإن كان عاصياً في ترك القضاء ، وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر إلَّا أنه لا يجزئه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع ، وإن كان مستطيعاً فعلًا ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيّان على أن القضاء فوري أو لا ، فعلى الأوّل يقدم لسبق سببه ( * 1 ) ، وعلى الثاني تقدم حجّة الإسلام لفوريتها دون القضاء ( 1 ) .
شرح
أنه ارتكب العمل حال كونه عبداً ، ومقتضى ما دل على أن المملوك إذا أتى بشيء غير الصيد فعلى مولاه كون البدنة على مولاه ، فإن العبرة بالارتكاب حال العبودية ، من دون فرق بين حصول العتق قبل المشعر أو بعده . نعم ، في خصوص الهدي العبرة بحال الأداء والإتيان ، فإن كان حال الإتيان بالهدي حراً فعليه ، وإلَّا فعلى مولاه . وأما الكفّارة فالعبرة بحال الصدور والارتكاب ، فإن كان حين الصدور حراً فعليه ، وإن كان حين الصدور عبداً فعلى مولاه ، بمقتضى النص كما عرفت ، فموضوع الحكم ارتكاب الشيء حال كونه عبداً من دون فرق بين حصول الحرية قبل المشعر أو بعده ، وإنما ذلك يؤثر في إجزاء الحجّ وعدمه ، وأنه إذا انعتق قبل المشعر يجزئ حجّه عن حجّة الإسلام ، وإن انعتق بعده فلا يجزئ . ( 1 ) لو فرضنا أن حجّه هذا لا يجزئ عن حجّة الإسلام ، لأنه انعتق بعد المشعر والمفروض أنه يجب عليه الحجّ قضاء من قابل لأنه أفسد حجّه بالجماع ، فلو استطاع في هذه السنة ، فهل يجب تقديم القضاء أو تقديم حجّة الإسلام ؟ وجهان ، بل قولان اختار المصنف تقديم القضاء بناء على القول بالفورية لسبق سببه ، فإنّ الاستطاعة
هامش
( * 1 ) فيه إشكال ، ولا يبعد لزوم تقديم حجّة الإسلام .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 55 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي