تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
[ 3109 ] مسألة 2 : إذا كان الوالد كافراً ففي شمول الحكم له وجهان أوجههما العدم للانصراف ونفي السبيل ( 1 ) . [ 3110 ] مسألة 3 : هل المملوك المبعّض حكمه حكم القِنّ أو لا ؟ وجهان ( * 1 ) لا يبعد الشمول ، ويحتمل عدم توقف حلفه على الإذن في نوبته في صورة المُهاياة خصوصاً إذا كان وقوع المتعلق في نوبته ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فإن هذا الحكم ونظائره من باب احترام الوالد ولا حرمة للكافر . نعم ، إذا كان النذر ونحوه مخالفاً للمعروف بالنسبة إلى الوالد لا ينعقد ، لأنّ معاملة المعروف مع الوالد واجبة حتى إذا كان كافراً كما هو المستفاد من الآيات ( 1 )( 1 ) لقمان 31 : 15 .والروايات ، وأما الاستدلال بنفي السبيل كما في المتن ففيه : أن المراد بهذه الآية إما نفي السبيل في أمر الآخرة أو عدم السبيل للكافر من جهة الحجة والسلطان في المعارف الإلهية . ( 2 ) والذي ينبغي أن يقال : إن موضوع الحكم إن كان عنوان الحر فلا ريب في عدم صدقه على المبعّض لعدم كونه حراً وإنما بعضه حر ، وكذا لو كان الحكم ثابتاً لعنوان العبد فإنه غير صادق على المبعّض لأنه مركَّب من العبد والحر ، والمفروض أن الحكم بالتوقف ثابت لعنوان العبد أو المملوك وهو غير صادق على المبعّض فيشمله إطلاق وجوب الوفاء بالنذر . وبعبارة أخرى : يجب الوفاء بالنذر على كل أحد وإنما خرج عنه العبد وهو غير صادق على المبعّض فلا مانع من الرجوع إلى إطلاق أدلة وجوب الوفاء بالنذر . هذا كلَّه من جهة النذر بنفسه يعني أن النذر بما هو نذر يجب الوفاء به تعبداً ولا يتوقف نذر المبعّض على إذن سيّده ، وأما إذا كان منافياً لحق المولى فلا ينعقد من دون إذنه لمنافاته لحقه . نعم ، إذا كان متعلقه يصادف نوبته وأيامه لا مانع من الانعقاد لعدم حق للمولى في نوبته وأيامه ولا يكون منافياً لحقه .
هامش
( * 1 ) أظهرهما العدم إلَّا فيما إذا كان منافياً لحق المولى .