تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ثمّ هل الزوجة تشمل المنقطعة أو لا ؟ وجهان ( * 1 ) ( 1 ) ، وهل الولد يشمل ولد الولد أو لا ؟ كذلك وجهان ( 2 ) .
شرح
( 1 ) جزم بعضهم باختصاص الحكم بالدائمة لدعوى الانصراف إليها ، وبأن إطلاق الزوجة على المنقطعة على سبيل المجاز دون الحقيقة لأنها في الحقيقة مستأجرة كما في بعض الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 21 : 18 / أبواب المتعة ب 4 ح 2 ، 4 .. وكلا الدعويين باطل ، فإن الزوجية حقيقة واحدة وهي العلقة المخصوصة بين الرجل والمرأة غاية الأمر فرد منها دائمي والفرد الآخر مؤقت ، والتعبير بالاستئجار من باب المسامحة ، ولذا لو اقتصرنا على مجرد الاستئجار من دون ثبوت علقة الزوجية لكان ذلك من الزنا . والحاصل : جميع أحكام الزوجة مترتبة على المنقطعة سوى الإرث ومقدار العدة وبعض الفروق الجزئية ، ومجرد افتراقهما في بعض الأحكام لا يوجب اختصاص الزوجية بالدائمة فإن المنقطعة زوجة حقيقة فلا وجه لدعوى الانصراف ، ومما ذكرنا يعرف أن إطلاق الزوجة عليها ليس من باب المجاز . ( 2 ) قيل بالشمول لكونه ولداً حقيقة ، وقيل بالعدم لعموم الأدلة المقتضية للصحة بدون الإذن ، وإنما خرجنا عنه في خصوص الولد . والتحقيق هو التفصيل وحاصله : أنه إذا كان اعتبار الإذن في اليمين أو النذر من باب رعاية حقوق الوالد فلا فرق بين الوالد والجد ، فإن الجد له حقوق على حفيده وإذا نهاه عن العمل بالنذر يصبح المتعلق مرجوحاً فلا ينعقد أو ينحل ، وإن قلنا باعتبار الإذن في أصل الانعقاد سواء كان منافياً لحق الوالد أم لا فشمول الحكم لولد الولد مشكل ، لأنّ الولد وإن كان أعم من الولد والحفيد لكون الولد من يتولَّد من الإنسان ولا ريب أن الحفيد متولد من الجد أيضاً بالواسطة إلَّا أن الوالد لا يصدق
هامش
( * 1 ) أوجههما الشمول ، وكذا الحكم في الولد .