تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
أنّ المصنف اختار انعقاد نذره وعدم اعتبار إذن المولى الثاني مطلقاً بدعوى أنه لا يبقى حق للمولى الثاني بعد انعقاد النذر ، وليس له المنع عن العمل بالنذر بعد ما صار واجباً عليه ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . وبعبارة أخرى : طاعة السيّد وإن كانت واجبة لكنها مشروطة بالقدرة الشرعية يعني تجب طاعته فيما إذا لم يكن هناك مانع شرعي ، وأما إذا كان هناك مانع شرعي كالنذر السابق فلا تجب طاعته ، والمفروض انعقاد النذر بإذن المالك حين النذر فيجب الوفاء به على العبد ، وليس للسيّد الثاني المنع عنه لعدم وجوب طاعته فيما وجب أو حرم على العبد . ويرد عليه : أن هذه الجملة « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » لم ترد في نص معتبر وإنما رواها المحقق مرسلًا في المعتبر ( 1 )( 1 ) المعتبر 2 : 761 .وحكى ذلك عنه صاحب الوسائل ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 157 / أبواب وجوب الحج ب 59 ح 7 .ورواها الصدوق أيضاً بسندين ضعيفين : أحدهما : ما رواه في الفقيه بإسناده عن إسماعيل بن الفضل عن ثابت بن دينار أبي حمزة الثمالي ( 3 )( 3 ) الفقيه 2 : 376 / 1626 .وطريقه إلى إسماعيل بن الفضل ضعيف . ثانيهما : ما رواه في الخصال بسند آخر ضعيف في ضمن ذكره ( عليه السلام ) للحقوق الواجبة والمندوبة ( 4 )( 4 ) الوسائل 15 : 172 / أبواب جهاد النفس ب 3 ح 1 ، الخصال : 564 / 1 .فلا يمكن الاعتماد على هذه الجملة وإن كان مضمونها من الكبرى المسلمة التي لا ريب في صحتها ، إذ من الواضح جدّاً عدم وجوب طاعة المخلوق في الموارد التي تستلزم معصية الخالق كعدم وجوب طاعته في موارد الواجبات والمحرمات الإلهية ، إلَّا أنه ليس معنى هذه الجملة أخذ القدرة شرعاً في موضوع الحكم ليقيد وجوب طاعة المولى بما إذا لم يكن هناك مانع شرعي ، وإنما القدر المسلم سقوط وجوب طاعة المولى في موارد التكاليف الإلهية ، وأن الواجب أو