تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ثمّ على القول بأن لهم الحل هل يجوز مع حلف الجماعة التماس المذكورين في حل حلفهم أم لا ؟ وجهان ( * 1 ) ( 1 ) .
شرح
أحدهما : أن هذه الكبرى هل تنطبق على المقام أم لا ؟ ثانيهما : أنه هل يجب على المولى إذا أذن في نذر الحجّ أن يلتزم بذلك بحيث لا يجوز له العدول عن إذنه أو له العدول عن إذنه . أمّا الأوّل : فالظاهر أنّ هذه الكبرى غير منطبقة على المقام ، لأنّ التكسّب ليس من لوازم الإذن في الحجّ بحيث يستلزم الإذن في نذر الحجّ الإذن في التكسب ، لإمكان عتقه فيما بعد فيتمكَّن من إتيان الحجّ أو ينتظر وجود من يبذل له مصارف الحجّ ونحو ذلك مما يتمكن من إتيانه . وبالجملة : إتيان الحجّ لم يكن متوقفاً على التكسّب حتى يكون الإذن فيه إذناً في التكسّب ، بل الإذن في الحجّ لا يقتضي إلَّا رفع المانع من قبله . والحاصل : ليس النذر ملزوماً للتكسّب حتى يكون الإذن فيه إذناً في التكسب . وبتعبير آخر النذر بنفسه لا يستلزم صرف المال والتكسب ، بل لا بدّ في النذر من ملاحظة حصول شرائط الوفاء به وما يتوقف عليه من القدرة ونحوها من الشرائط الأُخر المعتبرة العامّة ، فإن كان متمكناً من الإتيان فهو وإلَّا فلا يجب عليه الإتيان . وأما الثاني : فالظاهر جواز العدول له عن الإذن وإن صرح به ، نظير رجوع الباذل عن بذله للحجّ ، لعدم الدليل على عدم جواز العدول له . وبالجملة : المستفاد من الأدلة أن نذر العبد لا ينعقد إلَّا بإذن المولى ولو أذن ينعقد النذر ، وأما وجوب الإتيان على العبد فيتوقف على حصول الشرائط المعتبرة كالتمكن ونحوه ، ولو رجع المولى عن إذنه لا يتمكَّن العبد من الإتيان فينتظر تجدد الإذن والتمكن من الامتثال . ( 1 ) أقواهما الجواز لإطلاق ما يقتضي جواز الحل لهم فلا مانع من التماسه .
هامش
( * 1 ) أقواهما الجواز .