تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والأمة المتزوِّجة عليها الاستئذان من الزوج والمولى بناء على اعتبار الإذن ( 1 ) وإذا أذن المولى للمملوك أن يحلف أو ينذر الحجّ لا يجب عليه إعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة عليه من مصارف الحجّ ( 2 ) ، وهل عليه تخلية سبيله لتحصيلها أو لا ؟ وجهان ( * 1 ) ( 3 ) .
شرح
على الجد وإنما يصدق على الوالد بلا واسطة خاصة . نعم عنوان الأب يصدق على الوالد والأجداد ويقال آباؤك وقد أُطلق في الآيات الكريمة وغيرها الآباء على الأجداد ( 1 )( 1 ) كما في قوله تعالى : * ( قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ ) * البقرة 2 : 133 وغيرها من الآيات الكثيرة .، فعنوان الوالد والأب يفترق أحدهما عن الآخر والوالد يختص بالوالد بلا واسطة ، والموجود في النص الوالد وشموله للجد مشكل أو ممنوع . ( 1 ) لأنّ المفروض أنها مجمع بين العنوانين ويحكم عليها بحكمهما ، وإذن أحدهما دون الآخر لا يجدي . ( 2 ) لعدم الدليل على وجوب تحمّل المولى هذه المصارف الزائدة على النفقة الواجبة ، وإنما غاية ما يجب عليه رفع الموانع من قبله . ( 3 ) أمّا منع العبد من التكسب لتحصيل مصارف الحجّ فتقتضيه القاعدة ، لأنّ العبد لا يقدر على شيء وأمره بيد مولاه فله منعه من التكسّب حسب ولايته وسلطانه عليه ، وأمّا وجوب التخلية عليه فيستدلّ له بأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، ويقع الكلام في مقامين ، بعد الفراغ عن تسليم هذه الكبرى الكلية وهي أن الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، فإنها غير قابلة للإنكار لأن الإذن في الملزوم يستلزم الإذن في لازمه قهراً وهذه من القضايا التي قياساتها معها .
هامش
( * 1 ) أوجههما العدم .