شرح
مرّة أن الانجبار لا أساس له ، ولم يعلم اعتماد المشهور على هذا الخبر ولو علم فلا أثر له ، فدعوى الانجبار ممنوعة كبرى وصغرى ، إلَّا أنّ الخبر ليس بضعيف بل هو معتبر فإن الضعف المتوهم هو من ناحية الحسين بن علوان ولكنه موثق لأنّ الكشي يمدحه ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : 390 / 733 .والنجاشي يوثقه لقوله : الحسين بن علوان الكلبي وأخوه الحسن يكنّى أبا محمّد ثقة ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 52 / 116 .وقد زعم بعضهم أن التوثيق راجع إلى الحسن أخيه ولكنه فاسد بل التوثيق راجع إلى الحسين نفسه لأنه المقصود في الترجمة ، وكثيراً ما جرت عادة النجاشي أن يذكر شخصاً من أقارب المترجَم في ضمن ترجمة الشخص الذي عنونه . على أنّ العلَّامة ذكر عن ابن عقدة أنّ الحسن كان أوثق من أخيه وأحمد عند أصحابنا ( 3 )( 3 ) الخلاصة : 338 / 1337 .وفي كلامه دلالة على وثاقة الحسين أيضاً ، مضافاً إلى ذلك أنّ الحسين من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي .
المورد الثالث : نذر الزوجة ، وقد استدل على إلحاق نذرها باليمين وأنه يعتبر الإذن من زوجها في انعقاده بصحيح ابن سنان : « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلَّا بإذن زوجها إلَّا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة رحمها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 23 : 315 / كتاب النذر ب 15 ح 1 ..
وفيه أوّلًا : أنّ النص أخص من المدعى ، لأنّ مورده عدم انعقاد النذر في مالها بدون إذن الزوج ، فالتوقف إنما هو في الأُمور المالية ولا يشمل ما إذا تعلَّق النذر بغير الأموال كأمور العبادة ونحوها ، فإسراء الحكم إلى النذر المتعلِّق بغير الأموال من القياس الذي لا نقول به .
وثانياً : أنه لا يمكن الأخذ بظاهر النص ولا بدّ من حمله على الجهة الأخلاقية