والأقوى أن حجّ النذر أيضاً كذلك ( * 1 ) بمعنى أنه يخرج من الأصل كما سيأتي الإشارة إليه ( 1 )
شرح
فريضة فما بقي فضعه في النوافل ، ثمّ قال معاوية بن عمار : فأتيت أبا حنيفة فقلت : إني قد سألت فلاناً يعني الصادق ( عليه السلام ) فقال لي كذا وكذا ، قال فقال : هذا والله الحق وأخذ به » ( 1 )( 1 ) ورد قطعة منه في الوسائل 11 : 76 / أبواب وجوب الحجّ ب 30 ح 2 .والرواية معتبرة لأن زكريا المؤمن ثقة لكونه من رجال كامل الزيارات ولم يرد فيه تضعيف ، وما ذكره النجاشي أنه كان مختلط الأمر في حديثه ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 172 / 453 .لا يدل على الضعف وإنما يدل على أنه كان يروي عن الضعفاء .
وبالجملة : مقتضى القاعدة أنه لو أوصى بمال للحج ولأُمور متعددة يقسم المال بينها بالسوية ، وما دل على خروج الحجّ من أصل المال إنما هو فيما إذا لم يوص ، وأما إذا أوصى به وبغيره كالصدقة والعتق يخرج الحجّ من الثلث ويصرف ثلث الثلث وهو التسع في الحجّ ، فإن الصرف تابع لجعل الموصي ، فإن كان ثلث الثلث غير واف للحج يكمل من أصل المال فكأنه بالنسبة إلى الحجّ لم يوص ، وليس المقام من باب المزاحمة حتى نقول بتقديم الحجّ لأهميّته بل وجوبه من باب الإيصاء .
والحاصل : لو لم تكن روايات خاصة من العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) كان التوزيع والتثليث بين الحجّ والعتق والصّدقة وجيهاً ، ولكن بحسب الروايات يقدّم الحجّ .
( 1 ) واستدلّ لذلك بوجوه منها : أنه دين الله ودين الله أحق أن يقضى كما في رواية الخثعمية ( 3 )( 3 ) المستدرك 8 / 26 / أبواب وجوب الحجّ ب 18 ح 3 .، وقد صرح المصنف بذلك في المسألة الثالثة من صلاة الاستئجار .
هامش
( * 1 ) وجوب قضاء الحجّ المنذور مبني على الاحتياط ، بل هو يخرج من الثلث إذا أوصى به .