[ 3080 ] مسألة 83 : تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها ( 1 ) سواء كانت حجّ التمتّع أو القرآن أو الإفراد ، وكذا إذا كان عليه عمرتها
شرح
لذلك وعدم اختصاصها بحج التمتّع لأنّ حجّة الإسلام لا تختص بالتمتّع ، وجميع الروايات الدالَّة على وجوب قضاء حجّة الإسلام تشمل أقسام الحجّ كل حسب وظيفته ، وأمّا العمرة أي عمرة الإفراد والقران فهل تستقرّ عليه إذا تركها بعد الحجّ وزالت الاستطاعة ويجب عليه الإتيان متسكعاً وإن مات يقضى عنه أم لا ؟
ربما يقال بعدم الدليل على ذلك سوى الإجماع ، وأما الأدلة فغير ظاهرة الدلالة . وفيه : أن نفس الروايات الدالة على استقرار حجّة الإسلام تشمل العمرة المفردة لحج الإفراد والقران من دون قصور في دلالتها ، وذلك لأن المذكور في النصوص حجّة الإسلام وهي لا تختص بالتمتع بل تشمل الإفراد والقران ، فإن المكلفين مختلفون في أداء حجّة الإسلام ووظيفة بعضهم القرآن والإفراد وهما من حجّة الإسلام والعمرة واجبة عليه أيضاً ، هذا مضافاً إلى صحيح زرارة في حديث : « قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكَّة ، قال : يحج عنه إن كان حجّة الإسلام ويعتمر ، إنما هو شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 69 / أبواب وجوب الحجّ ب 26 ح 3 .فقد صرح فيه بقضاء العمرة . نعم ، يجب الإتيان بها فيما إذا لم يكن حرجياً كما تقدّم في استقرار الحجّ .
( 1 ) ويدلّ عليه جملة من النصوص المعتبرة .
منها : موثقة سماعة بن مهران قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يموت ولم يحج حجّة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ، فقال : يحج عنه من صلب ماله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 72 / أبواب وجوب الحجّ ب 28 ح 4 ..
ومنها : صحيحة ابن مسلم : « عن رجل مات ولم يحج حجّة الإسلام ولم يوص بها