وتقدّم على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخرة عنها في الذكر ، وإن لم يف الثلث بها أُخذت البقية من الأصل
شرح
من أصل المال ، ويدلّ عليه صحيح معاوية بن عمار وغيره : « عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه قال : إن كان صرورة فمن جميع المال » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 66 / أبواب وجوب الحجّ ب 25 ح 1 ..
وفي صحيح الحلبي : « فإن أوصى أن يحج عنه رجل فليحجّ ذلك الرجل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 66 / أبواب وجوب الحجّ ب 25 ح 2 .وفي حديث عنه : « قال : يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 67 / أبواب وجوب الحجّ ب 25 ح 3 ..
وإن قيده بالثلث وأوصى بأُمور أُخر أيضاً ووفى المال للصرف في الجميع فلا كلام ، وإن لم يف يقدّم الحجّ على سائر الوصايا ، وتدل على ذلك روايات كثيرة ذُكر أكثرها في باب الوصايا ( 4 )( 4 ) الوسائل 19 : 397 / أبواب الوصايا ب 65 .، وذكر صاحب الوسائل روايتين منها في كتاب الحجّ ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 76 / أبواب وجوب الحجّ ب 30 ح 1 ، 2 ..
وبالجملة : لا ريب بحسب النصوص في تقديم الحجّ على سائر الوصايا فيما إذا لم يفِ المال الموصى به للجميع ، إلَّا أن الكلام فيما تقتضيه القاعدة ، فإن مقتضاها هو التوزيع بالسوية حسب موارد الوصيّة كما أفتى به أبو حنيفة وسفيان الثوري . كما في صحيح معاوية بن عمار قال : « إن امرأة هلكت وأوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحج عنها ويعتق عنها فلم يسع المال ذلك ، فسألت أبا حنيفة وسفيان الثوري فقال كل واحد منهما : انظر إلى رجل قد حجّ فقطع به فيقوى به ، ورجل قد سعى في فكاك رقبته فبقي عليه شيء فيعتق ويتصدّق بالبقية ، فأعجبني هذا القول ، وقلت للقوم يعني أهل المرأة : إني قد سألت لكم فتريدون أن أسأل لكم من هو أوثق من هؤلاء ؟ قالوا : نعم ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك فقال : ابدأ بالحج فإن الحجّ