وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً ( 1 ) ، وأما إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه
شرح
أيقضى عنه ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 72 / أبواب وجوب الحجّ ب 28 ح 5 .ونحوها صحيحة أُخرى عنه ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 72 / أبواب وجوب الحجّ ب 28 ح 2 ..
ومنها : معتبرة رفاعة : « عن رجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها أيقضى عنه ؟ قال : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 73 / أبواب وجوب الحجّ ب 28 ح 6 ..
وفي صحيحة الحلبي قال : « يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 72 / أبواب وجوب الحجّ ب 28 ح 3 .. ومجموع الروايات تدل على لزوم القضاء وخروجها من أصل التركة .
وربما يقال : بأنها معارضة بصحيح معاوية بن عمار لقوله ( عليه السلام ) في ذيله : « ومن مات ولم يحج حجّة الإسلام ولم يترك إلَّا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحق بما ترك ، فإن شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجّوا عنه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 67 / أبواب وجوب الحجّ ب 25 ح 4 .، فإنه صريح في عدم وجوب الحجّ عنه ورجوع المال إلى الورثة ، فلا بدّ من طرحه أو تأويله .
وفيه : أن صدره صريح في إخراجه من الأصل إذا كان قد أوصى به لقوله : « في رجل توفي وأوصى أن يُحج عنه ، قال : إن كان صرورة فمن جميع المال إنه بمنزلة الدّين الواجب » ، فيكون المراد من الذيل بقرينة الصدر أن ما تركه من المال لا يفي لمصارف الحجّ وإنما يفي بمقدار الحمولة وأُجرة الحمل والركوب ، فحينئذ لا يجب القضاء عنه لعدم وفاء المال ، فيرجع المال إلى الورثة فإن شاؤوا حجّوا عنه من مالهم .
( 1 ) إن أوصى بالحج ولم يقيده بإخراجه من الثلث فحاله حال الدّين الذي يخرج