وقد يقال ( * 1 ) بتقديم الحجّ على غيره وإن كان دين الناس لخبر معاوية بن عمار الدالّ على تقديمه على الزكاة ( 1 ) .
شرح
الحال في غرماء المفلس هو المتسالم عليه بينهم بلا خلاف ، وتدل عليه موثقة علي بن رئاب عن زرارة قال : « سألت أبا عبد الله ( أبا جعفر ) ( عليه السلام ) عن رجل مات وترك عليه ديناً وترك عبداً له مال في التجارة وولداً وفي يد العبد مال ومتاع وعليه دين استدانه العبد في حياة سيده في تجارة ( ته ) وأن الورثة وغرماء الميت اختصموا فيما في يد العبد من المال والمتاع وفي رقبة العبد ، فقال : أرى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ولا على ما في يده من المتاع والمال إلَّا أن يضمنوا دين الغرماء جميعاً فيكون العبد وما في يده من المال للورثة ، فإن أبوا كان العبد وما في يده للغرماء يقوّم العبد وما في يديه من المال ثمّ يقسم ذلك بينهم بالحصص ، فإن عجز قيمة العبد وما في يديه عن أموال الغرماء رجعوا على الورثة فيما بقي لهم إن كان الميت ترك شيئاً ، قال : وإن فضل من قيمة العبد وما كان في يديه عن دين الغرماء ردّه على الورثة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 375 / أبواب الدّين والقرض ب 31 ح 5 ..
( 1 ) لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وكانت التركة كافية للصرف فيها وفي الحجّ فلا كلام ، ولو قصرت التركة فهل يقدم الحجّ أم لا ؟ قد يفرض أن العين موجودة وقد يفرض أنها في الذمة .
أمّا في الصورة الأولى فلا ريب في تقدم الخمس أو الزكاة لتعلقهما بالعين فلا يجوز صرف المال في غيرهما سواء قلنا بالإشاعة أو بالتشريك في المالية كما هو المختار عندنا ، لأن التركة بتمامها ليست للميت بل هو شريك مع أرباب الخمس أو الزكاة والحجّ إنما يخرج من ماله لا من مال شريكه .
وأمّا في الصورة الثانية فقد اختار السيّد المصنف ( قدس سره ) توزيع التركة على
هامش
( * 1 ) لا يبعد صحّة هذا القول ، فإن لم تفِ التركة بالحج سقط الوجوب ولزم صرفها في الدّين .