تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
الجميع بالنسبة لبطلان الترجيح ، فإن كان المال وافياً للجميع فلا كلام ، وإن لم يفِ المال إلَّا ببعض الأفعال كالطواف أو السعي فقط سقط وجوب الحجّ لعدم جريان التبعيض فيه . هذا ولكن الظاهر تقدم الحجّ على الزكاة والخمس بل على كل دين من ديون الناس لصحيح معاوية بن عمار قال « قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة وعليه حجّة الإسلام وترك ثلاثمائة درهم فأوصى بحجة الإسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ، قال : يحج عنه من أقرب ما يكون ويخرج البقية من الزكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 255 / أبواب المستحقين للزكاة ب 21 ح 2 .ونحوه صحيحه الآخر ( 2 )( 2 ) الوسائل 19 : 359 / أبواب الوصايا ب 42 ح 1 .إلَّا أن فيه : « وعليه من الزكاة سبعمائة درهم » . وصاحب الجواهر ناقش في الخبر الثاني سنداً ( 3 )( 3 ) الجواهر 17 : 315 .ولكن يكفينا الأوّل ، ولا فرق بينهما دلالة ومتناً إلَّا في مقدار الزكاة ، مع أن الخبر الثاني صحيح السند أيضاً ، لأنّ منشأ الضعف إما من جهة محمّد بن عبد الله بن زرارة الذي روى عنه ابن فضال ويروي هو عن ابن أبي عمير وهو ممن لم يوثق ، وإما من جهة طريق الشيخ إلى ابن فضال لضعفه بابن الزبير القرشي ( 4 )( 4 ) التهذيب 10 ( المشيخة ) : 55 ، الفهرست : 92 .ولكن لا يضر ضعف طريق الشيخ إلى ابن فضال بعد ما كان طريق النجاشي إليه صحيحاً ( 5 )( 5 ) رجال النجاشي : 36 / 72 .والكتاب واحد مع ما فصّلنا الكلام فيه في محله ( 6 )( 6 ) معجم رجال الحديث 1 : 78 .وأما محمّد بن عبد الله بن زرارة فقد نقل النجاشي في ترجمة الحسن بن علي بن فضال عن علي بن الريان في قصة عدول الحسن بن فضال إلى الحق : أن محمّد بن عبد الله بن زرارة أصدق عندي لهجة من أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، فإنه رجل فاضل ديِّن ، مضافاً إلى أنه من رجال كامل الزيارات .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 245 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي