ولا فرق بين كونها ذات بعل أو لا ( 1 ) ، ومع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم ولو بالأُجرة مع تمكنها منها ومع عدمه لا تكون مستطيعة ، وهل يجب عليها التزويج تحصيلًا للمحرم ؟ ( 2 ) وجهان ( * 1 ) ، ولو كانت ذات زوج وادّعى عدم الأمن عليها وأنكرت قدّم قولها مع عدم البيّنة أو القرائن الشاهدة ، والظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها إلَّا أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حق الاستمتاع له
شرح
( 1 ) لإطلاق النصوص وخصوص صحيح معاوية بن عمار : « عن المرأة تحج بغير ولي ؟ قال : لا بأس وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد ولا ينبغي لهم أن يمنعوها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 154 / أبواب الحجّ ب 58 ح 4 ..
وإذا لم تكن مأمونة يجب عليها استصحاب من تثق به وتطمئن إليه محرماً كان أو غيره ولا خصوصية لاستصحاب المحرم كما في المتن ولو بالأُجرة ، لأن الاستطاعة المفسرة بتخلية السرب والأمن في الطريق حاصلة وإن كانت متوقفة على بعض المقدمات الوجودية كبذل المال ونحوه ، فيجب تحصيله نظير تحصيل جواز السفر وشراء الزاد وتهيئة مقدمات السفر ونحوها من المقدمات الوجودية . والحاصل : لا ريب في لزوم تحصيل هذه المقدمات وتهيئتها ولو بصرف المال في تحصيلها إذا لم تكن حرجية ، وليس ذلك من قبيل تحصيل الاستطاعة حتى يقال بأن تحصيلها غير واجب .
( 2 ) ولو بتزويج بنتها حتى تسافر مع صهرها ، ذكر في المتن أن فيه وجهين والظاهر هو الوجوب ، لعدم الفرق في وجوب تحصيل المقدمات الوجودية بين المالية وغيرها إذا لم يكن فيها الحرج والمهانة وإلَّا فلا يجب ، نظير بذل المال لأجل استصحاب المحرم فإنه يفصّل بين الحرج وعدمه .
هامش
( * 1 ) لا يبعد الوجوب إذا لم يكن حرجياً عليها .