تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف ، وهل للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحجّ باطناً إذا أمكنه ذلك ؟ وجهان ( * 1 ) في صورة عدم تحليفها ، وأما معه فالظاهر سقوط حقه ( 1 ) ولو حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صح حجها إن حصل الأمن قبل الشروع في الإحرام وإلَّا ففي الصحة إشكال وإن كان الأقوى الصحّة ( * 2 ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هل يجوز للزوج في حال النزاع والاختلاف بينهما منعها عن الحجّ باطناً بأن يعمل عملًا حتى لا تتمكن من السفر ؟ ذكر ( قدس سره ) أن فيه وجهين في صورة عدم تحليفها ، وأمّا لو أحلفها فليس للزوج منعها عن السفر باطنا . أقول : تارة يفرض أن الزوجة آمنة غير خائفة ولكن الزوج يدعي خوفه عليها فحينئذ يصدّق قولها وليس للزوج منعها عن السفر وليس له إحلافها ، إذ لا عبرة بخوف الزوج ، لأنّ خوفه لم يؤخذ في موضوع حكمها . وبالجملة : بعد فعلية وجوب الحجّ وتنجيزه عليها ووجدانها لشرائط الحجّ لا حقّ للزوج عليها وليس له منعها عن أداء ما تنجز عليها فلا مجال لقوله : فيه وجهان . وأُخرى نفرض أن الزوج يدعي كذب المرأة في دعواها الأمن ويدعي أنها خائفة واقعاً ، فحينئذ لا شك في جواز منعها ، لأنّ الزوج يعتقد أنها غير مستطيعة وأن الحجّ غير واجب عليها بل هو مندوب ، وإذنه يعتبر في الحجّ الندبي فله المنع بل ربما يجب كما إذا كان الخطر مهماً جدّاً . هذا كله إذا لم يصل الأمر إلى الترافع إلى الحاكم وإلَّا فيترتب أثر الحكم في مقام الترافع كسائر موارد الحكم الصادر في ذلك المقام ، فظهر أنه لا بدّ من التفصيل على الوجهين السابقين في اختلاف الزوجين . ( 2 ) والصحيح أن يقال : إن الخوف الحاصل قد يكون في خصوص الطريق قبل الوصول إلى الميقات وقد يكون من الميقات وما بعده ، فإن كان على النحو الأوّل فلا
هامش
( * 1 ) أوجههما جواز المنع إذا كان جازماً بذلك ، بل لا يبعد وجوبه في بعض صوره . ( * 2 ) في القوّة إشكال بل منع ، إلَّا إذا تمشّى منها قصد القربة وانكشف عدم المانع .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 230 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي