تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الرفقة الأُخرى قبل تضيق الوقت ، والمطلَّقة الرجعية كالزوجة في اشتراط إذن الزّوج ما دامت في العدّة ( 1 ) بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه
شرح
المنع من خروجها مع أوّل الرفقة أو الثانية فيما إذا تعددت القوافل وليس للزوجة اختيار الرفقة الأُولى إذا لم يأذن لها الزوج ، والروايات التي دلَّت على أن الزوج ليس له المنع إنما هي بالنسبة إلى أصل الحجّ لا في الخصوصيات ، بل هي داخلة في صحيحتي ابن مسلم وعلي بن جعفر الدالَّتين على المنع واعتبار الإذن من الزوج في الخروج من البيت . هذا كلَّه في المتزوجة ، وأمّا المتوفّى عنها الزوج فهي خارجة عن أدلة اعتبار الإذن لعدم الزوج لها . مضافاً إلى النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 159 / أبواب وجوب الحجّ ب 61 .الدالَّة على جواز حجّ المرأة مطلقاً ، واجباً كان أو مندوباً في عدّة الوفاة ، وكذلك البائنة لانقطاع عصمتها منه ، ولازمه جواز الخروج من بيتها بدون إذنه ، فلا مانع من شمول إطلاقات الحجّ لها . ( 1 ) فإنها زوجة حقيقة ، والبينونة إنما تحصل بعد العدّة فيجري عليها ما يجري على الزوجة غير المطلقة ، هذا على ما تقتضيه القاعدة ، وأمّا بحسب الروايات فهي على طوائف : الأُولى : ما دل على أنها لا تحج ، وهي مطلقة تشمل حتى حجّ الإسلام مع الإذن وعدمه ، كصحيحة معاوية بن عمار في حديث : « قال ( عليه السلام ) : لا تحج المطلقة في عدّتها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 158 / أبواب وجوب الحجّ ب 60 ح 3 .فتكون موافقة لإطلاق الآية المباركة الدالة على أنها لا تخرج من البيت ولا يخرجها الزوج قال عزّ من قائل : * ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) * ( 3 )( 3 ) الطلاق 65 : 1 .، ولربما كانت الحكمة في الحكم بعدم الخروج من البيت أنها تبقى