تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
[ 3076 ] مسألة 79 : لا يشترط إذن الزّوج للزّوجة في الحجّ إذا كانت مستطيعة ولا يجوز له منعها منه ، وكذا في الحجّ الواجب بالنذر ( * 1 ) ونحوه إذا كان مضيقاً ( 1 )
شرح
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في عدم اعتبار إذن الزوج للزوجة في حجّة الإسلام ولا خلاف في ذلك ويدلُّ عليه جملة من النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 155 / أبواب وجوب الحجّ ب 59 .، هذا في الحجّ المستقر واضح ، وأمّا إذا لم يستقرّ عليها الحجّ فقد يقال : إن حق الزوج مانع عن تحقق الاستطاعة . وفيه : ما ذكرناه غير مرة أن الاستطاعة المعتبرة في الحجّ ليست إلَّا الاستطاعة المفسرة في الروايات ولم يؤخذ فيها عدم مزاحمة الحجّ لحق الغير ، على أنه لو وقع التزاحم يقدم الحجّ لأنه أهم . مضافاً إلى النصوص الخاصة الواردة في المقام الدالة على أنه لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 155 أبواب وجوب الحجّ ب 59 .، وحملها على الحجّ المستقر بلا موجب . وأمّا الحجّ الواجب بالنذر ونحوه من العهد واليمين أو غير ذلك فقد ألحقه المصنف ( قدس سره ) بحج الإسلام إذا كان مضيقاً ، ولكن النصوص الواردة في المقام موردها حجّة الإسلام ، وإلحاق غيرها بها والتعدي عن موردها يحتاج إلى الدليل ولا دليل فلا بدّ من ملاحظة القواعد في كل مورد من الواجبات . أمّا النذر فهو واجب يشترط الرجحان في متعلقه في ظرف العمل ، بمعنى أن النذر إنما ينعقد ويجب الوفاء به إذا كان المنذور راجحاً في ظرف العمل به ، وأما إذا كان مرجوحاً ومحرماً في نفسه فلا ينعقد من الأوّل وينحل ولا يجب الوفاء به ويقدم الواجب الآخر عليه ، فإن العمل لا بدّ أن يكون في نفسه راجحاً مع قطع النظر عن تعلق النذر به ، وعليه إذا فرضنا أن خروج الزوجة من البيت من دون إذن الزوج
هامش
( * 1 ) فيه إشكال بل منع .