وأمّا في الحجّ المندوب فيشترط إذنه ( 1 ) ، وكذا في الواجب الموسع قبل تضيقه على الأقوى ، بل في حجّة الإسلام يجوز له منعها من الخروج مع أوّل الرفقة مع وجود
شرح
محرم كما في النصوص المعتبرة ( 1 )( 1 ) الوسائل 20 : 157 / أبواب مقدمات النكاح ب 79 .فلا ينعقد نذرها للحج المستلزم للخروج من البيت .
وأما إذا كان سبب الوجوب غير النذر كالإجارة فلو فرضنا أن المرأة تزوجت بعد إجارة نفسها للحج عن الغير فلا ريب في تقدم الإجارة ، وليس للزوج منعها ، لأنّ هذه المدة التي تعلقت بها الإجارة ملك للغير وليس للزوج حق المعارضة ، فإلحاق سائر أقسام الحجّ الواجب بحج الإسلام على الإطلاق لا نعرف له وجهاً ، بل لا بدّ من التفصيل على النحو الذي ذكرناه .
( 1 ) بلا كلام ، لأنّ الخروج من بيتها بدون إذن الزوج محرم وعليها الاستئذان منه في الخروج من البيت ، لا لما ورد في بعض الروايات من جواز منع الزوج زوجته عن الحجّ المندوب ، لأنّ ذلك أعم من اعتبار الإذن من الزوج ، بل لعدّة من النصوص منها : صحيحا محمّد بن مسلم وعلي بن جعفر الدالَّان على اعتبار الإذن وأنه لا يجوز لها الخروج إلَّا بإذنه ( 2 )( 2 ) الوسائل 20 : 157 / أبواب مقدمات النكاح ب 79 ح 1 ، 5 .ولا سيما إذا كان الخروج منافياً لحق الزوج .
ومن ذلك يظهر أن الواجب إذا كان موسعاً له المنع عن الإتيان به في سنة خاصة وإن لم يكن له المنع عن أصل الحجّ ، فإن ما دل على المنع من الخروج بدون إذنه يشمل ما لو اختارت إتيان الحجّ الموسع في سنة خاصة ، وهكذا الحال بالنسبة إلى سائر الواجبات الموسعة ، فإن الزوج له حق المنع في التطبيق على الأفراد إذا زاحم حقه ولم يكن له المنع عن أصل الواجب ، ولذا للزوج أن يمنع زوجته عن إتيان الصلاة في أوّل الوقت أو وسطه إذا زاحم حقه ، وليس له حق المنع عن أصل الصلاة ، وكذا له