تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
الثانية : رواية علي بن مهزيار قال : « كتب إبراهيم بن محمّد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : أني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعاً بالعمرة إلى الحجّ ، قال : فكتب إليه : أعد حجك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 62 / أبواب وجوب الحجّ ب 23 ح 6 .. ولكنهما لا تقاومان النصوص المتقدمة لضعفهما سنداً بسهل بن زياد . مضافاً إلى إمكان حملهما على الاستحباب ، لأن التصريح بالإجزاء وعدم وجوب الإعادة في عباداته في تلك النصوص يوجب رفع اليد عن ظهور الروايتين في الوجوب . ويشهد لذلك بعض الأخبار المصرحة بالاستحباب كصحيح بريد العجلي الوارد في المخالف والناصب ، قال في حق المخالف : « قد قضى فريضته ، ولو حجّ لكان أحبّ إليّ » ، وقال في حق الناصب : « يقضي أحبّ إليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 61 / أبواب وجوب الحجّ ب 23 ح 1 .، وفي صحيح عمر بن أُذينة : « قال : قد قضى فريضة الله ، والحجّ أحبّ إليّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 61 / أبواب وجوب الحجّ ب 23 ح 2 .. ونحوه ما في صحيحة أُخرى لعمر بن أُذينة : « قال : يحج أحبّ إليّ » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 61 / أبواب وجوب الحجّ ب 23 ح 3 .. وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في الحكم بالإجزاء وعدم وجوب الإتيان عليه مرة ثانية ، إنما الكلام في موضوع هذا الحكم فهل هو العمل الصادر منه الصحيح عنده أو الصحيح عندنا ، أو مطلقاً وإن كان فاسداً عنده أو عندنا ؟ أمّا احتمال اختصاص الحكم بالإجزاء بما إذا كان العمل صحيحاً عندنا بدعوى أن الروايات ناظرة إلى تصحيح عمله من ناحية فقدان الولاية ، وأما إذا كان فاسداً من جهات أُخر ومخالفاً للواقع من غير جهة الولاية فلا تشمله النصوص ، ولعل كلام المحقق ناظر إلى هذا الاحتمال لقوله في الشرائع : « إلَّا أن يخل بركن منه » ( 5 )( 5 ) الشرائع 1 : 203 .فإن المراد بذلك هو الإخلال بالركن عندنا ، ففيه : أن هذا الاحتمال يستلزم حمل النصوص
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 220 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي