أقوال . أقواها الأخير ( 1 ) .
وعلى أي تقدير إذا لم يخرج مع الأولى ، واتفق عدم التمكَّن من المسير ، أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير ، استقر عليه الحجّ ( * 1 ) وإن لم يكن آثماً بالتأخير ، لأنّه كان متمكناً من الخروج مع الأُولى ، إلَّا إذا تبين عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً .
شرح
والأكثر اطمئناناً ، خصوصاً في الأُمور الخطيرة .
وبالجملة : لا دليل شرعاً على لزوم الأخذ بالأوثق سلامة ، بل له أن يختار من يثق به ولو كان دون الأوّل في الوثوق .
( 1 ) لو تعددت الرفقة واختلف زمان الخروج بالتقدم والتأخر ، أو وجدت واحدة ولم يعلم حصول أُخرى ، أو لم يعلم التمكن من المسير والإدراك للحج مع الثانية ، فهل يجب الخروج مع الأولى مطلقاً ، أو يجوز التأخير إلى الأُخرى بمجرد احتمال الإدراك أو لا يجوز إلَّا مع الوثوق ؟ أقوال :
فعن الشهيد الثاني في الروضة وجوب الخروج مع الرفقة الأولى مطلقاً ولو كانت الرفقة الثانية أوثق إدراكاً ، لأن التأخير تفريط في أداء الواجب فيجب الخروج مع الرفقة الأُولى ( 1 )( 1 ) الروضة البهية 2 : 161 ..
وعن السيّد في المدارك جواز التأخير إلى الأُخرى بمجرد احتمال الإدراك ولو لم يثق به ، لعدم ما يدلّ على فورية المسير مع الأولى ( 2 )( 2 ) المدارك 7 : 18 ..
وعن الشهيد في الدروس أنه لا يجوز التأخير إلَّا مع الوثوق ، فإذا وثق بالإدراك بالمسير مع اللَّاحق يجوز له التأخير وإلَّا فلا ( 3 )( 3 ) الدروس 1 : 314 ..
هامش
( * 1 ) لا موجب للاستقرار مع جواز التأخير .