فصل
في شرائط وجوب حجّة الإسلام
وهي أُمور :
أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي وإن كان مراهقاً ، ولا على المجنون وإن كان أدوارياً إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا ريب في اعتبار البلوغ والعقل في التكاليف والأحكام الشرعية ، ويدلُّ عليه حديث جري القلم ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 45 / أبواب مقدمة العبادات ب 4 ح 12 .وأن أوّل ما خلق الله العقل وبه يثيب وبه يعاقب ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 39 / أبواب مقدمة العبادات ب 3 ح 1 .ويدلُّ عليه أيضاً جملة من الروايات الدالَّة على أن حجّ الصبي لا يجزئ عن حجّة الإسلام .
منها : رواية شهاب في حديث قال : « سألته عن ابن عشر سنين يحجّ ، قال : عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 45 / أبواب وجوب الحجّ ب 12 ح 2 ..
ومنها : رواية مسمع بن عبد الملك في حديث « لو أن غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 46 / أبواب وجوب الحجّ ب 13 ح 2 .، والروايتان ضعيفتان بسهل بن زياد .
والعمدة صحيحة إسحاق بن عمار « عن ابن عشر سنين يحجّ ، قال : عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 44 / أبواب وجوب الحجّ ب 12 ح 1 .فإن المستفاد من هذه الروايات أن حجّة الإسلام وفريضة الإسلام لا تصدق على حجّ الصبي ، وهذه الفريضة باقية عليه ، وإذا بلغ يجب عليه أداؤها .