[ 2981 ] مسألة 2 : لو توقف إدراك الحجّ بعد حصول الاستطاعة على مقدّمات من السفر وتهيئة أسبابه ، وجب المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحجّ في تلك السنة ( 1 ) . ولو تعدّدت الرفقة وتمكن من المسير مع كل منهم ، اختار ( * 1 ) أوثقهم سلامة وإدراكاً ( 2 ) ، ولو وجدت واحدة ولم يعلم حصول أُخرى ، أو لم يعلم التمكَّن من المسير والإدراك للحج بالتأخير ، فهل يجب الخروج مع الأُولى أو يجوز التأخير إلى الأُخرى بمجرّد احتمال الإدراك ، أو لا يجوز إلَّا مع الوثوق ؟
شرح
الكبيرة ، وأمّا التسويف وترك المبادرة فقط من دون الترك برأسه فهو معصية ، لأنه ترك ما وجب عليه من الفورية ، وأما كونه كبيرة فلم يثبت . نعم عُدَّ في خبر الفضل ابن شاذان ( 1 )( 1 ) الوسائل 15 : 329 / أبواب جهاد النفس ب 46 ح 33 .من جملة الكبائر الاستخفاف بالحج ، فإن أريد به الاستخفاف بأصل الحكم الإلهي في الشريعة المقدسة فهو وإن كان مذموماً ومبغوضاً في الشرع لكنّه أجنبي عن الاستدلال به في المقام ، إذ لا دلالة فيه على أن التأخير من الكبائر ، ولو أُريد به الاستخفاف العملي لأن تركه وعدم الإتيان به في العام الأوّل وتأخيره عنه نوع من الاستخفاف بالحج ، فالدلالة تامة ، ولكن الرواية ضعيفة السند لا يمكن الاعتماد عليها .
( 1 ) وجوباً عقلياً كسائر الواجبات المتوقفة على أسباب ومقدمات ، فإن العقل يحكم بإتيانها للحصول على الواجب ، والخروج عن عهدته .
( 2 ) إذا تعدّدت الرفقة وكانوا موافقين في الخروج زماناً ، وتمكن من المسير مع كل منهم اختار بحكم العقل من يثق بوصوله وإدراكه للحج معه ، وليس له اختيار من لا يثق بوصوله وإدراكه للحج . وإذا اختلفت الرفقة في الوثوق لا يجب عليه اختيار الأوثق سلامة وإدراكاً ، لأنّ الميزان هو الوثوق والاطمئنان بالوصول والإدراك ، ولا يحكم العقل بأزيد من ذلك . نعم ، الإنسان بحسب جبلَّته وطبعه يختار الأوثق
هامش
( * 1 ) لا يجب ذلك .