تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ولو خالف وأخّر مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصياً ( 1 ) بل لا يبعد كونه كبيرة كما صرح به جماعة ، ويمكن استفادته من جملة من الأخبار ( 2 ) .
شرح
وكيف يحصل الوثوق بالبقاء مع هذه الحوادث والعوارض والطوارئ ، ولذا نلتزم بالفورية في الصلاة أيضاً فيما لو لم يطمئن بالتمكن من الإتيان بها في آخر الوقت أو في أثنائه ، ويجب عليه المبادرة إليها في أوّل الوقت . وبالجملة : يكفينا حكم العقل بوجوب المبادرة ، وبعدم جواز تأخيره عن عام الاستطاعة . هذا ، مضافاً إلى دلالة النصوص على الفورية ولزوم المبادرة . منها : معتبرة أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من مات وهو صحيح موسر لم يحجّ فهو ممن قال الله عزّ وجلّ : * ( ونَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ) * ، قال قلت : سبحان الله أعمى ؟ قال : نعم ، إن الله عزّ وجلّ أعماه عن طريق الحق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 27 / أبواب وجوب الحجّ ب 6 ح 7 .، وهي واضحة الدلالة على وجوب المبادرة وعدم جواز التأخير ، ولو كان التأخير جائزاً لم يكن وجه لعذابه وعقابه . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال الله تعالى : * ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) * قال : هذه لمن كان عنده مال وصحّة ، وإن كان سوّفه للتجارة فلا يسعه ، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحج به » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 25 / أبواب وجوب الحجّ ب 6 ح 1 .، وغيرهما من سائر الروايات الدالَّة على الفورية . ( 1 ) لأنّه ترك ما وجب عليه من وجوب المبادرة . ( 2 ) ولكن المستفاد من النصوص أن ترك الحجّ برأسه من الكبائر ومن الموبقات