[ 2886 ] مسألة 10 : يجوز استئجار الغير لإخراج المعدن فيملكه المستأجر ( 1 ) ، وإن قصد الأجير تملَّكه لم يملكه .
شرح
فلو كان المراد من مرجع الضمير هو الأنفال لكان الأحرى ذكره صريحاً هنا والإتيان بالضمير في آخر الخبر عكس ما هو الموجود فيها ، بأن يقول هكذا : والمعادن من الأنفال ومن مات وليس له مولى فما له منها .
وعليه ، فتدلّ الموثّقة على أنّ صنفاً خاصّاً من المعادن يكون من الأنفال وهي التي تكون من الأرض أو في أرض لا ربّ لها .
والمراد من الربّ هو المربّي والمحيي ومن يقوم بشؤون الأرض وصلاحها ، ومنه الربيب الذي يقوم زوج أُمّه بتربيته وتكفّل شؤونه ، وبقرينة المقابلة مع الأرض الخربة التي لها مالك وهو الإمام ( عليه السلام ) يراد من الأرض التي لا ربّ لها : الأرض التي ليس لها من يصلحها ويحييها وإن كان لها مالك قد أعرض أو أهمل ، فكأنّ الشارع لم يرض بمجرّد تملَّك الأرض وحيازتها بل يحث على أعمارها وإحيائها ، بل في بعض النصوص أنّها وقف لمن يحييها ، وإن كانت ضعيفة السند .
والمتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ غاية ما تدلّ عليه الموثّقة أنّ قسماً خاصّاً من المعادن وهي التي تكون في أرض لم يقم شخص بتربيتها وإصلاحها ، كان لها مالك أم لا تعد من الأنفال ، فلا تتمّ مقالة الكليني ومن تبعه من أنّ المعادن بأجمعها من الأنفال ، كما لم تتمّ مقالة المشهور أيضاً من النفي المطلق ، بل الأقرب اختيار الوسط بين الأمرين حسبما عرفت .
( 1 ) إذ هو نتيجة العمل الذي هو ملك له بعقد الإيجار ، فكأنه هو المتصدِّي للاستخراج والأجير بمثابة الآلة له ، ولذا صحّ إسناد الإخراج إليه حقيقةً ، فهو