محكوك مثلاً ويخرج خمسه ، وكذا لو اتّجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ناوياً الإخراج من مال آخر ( * ) ثمّ أدّاه من مال آخر ( 1 ) ، وأمّا إذا اتّجر به من غير نيّة الإخراج من غيره فالظاهر أنّ الربح مشترك بينه وبين أرباب الخمس .
شرح
والهيئات كالمواد لدى التقويم وتخريج الخمس .
وأمّا بناءً على أنّ الخمس كالزكاة حقٌّ متعلَّق بماليّة العين ، وأمّا الشخصيّة فهي للمالك من غير أن يشاركه فيها أحد ، فلا جرم تقوّم مالية العين في زمان تعلَّق الخمس وحدوثه ويملك المستحقّ الخمس من هذه الماليّة ، ومن البيّن أنّ هذه الماليّة أي ماليّة العين في زمان التعلَّق التي هي متعلَّق الخمس لم تزدد ولم تتغيّر بإحداث الهيئة من جعل السبيكة مسكوكاً أو غير المحكوك محكوكاً .
نعم ، لو فرضنا الزيادة في تلك الماليّة من أجل ترقّي القيمة السوقيّة وجب ملاحظتها ، إذ اللَّازم الخروج عن عهدة الخمس من تلك الماليّة المتوقّف فعلاً على ملاحظة القيمة الفعليّة بعد أن لم يؤدّ الخمس في وقته كما هو المفروض . وأمّا الزيادة الناشئة من قبل عمل المالك وإحداثه الصفة فلا مقتضي لملاحظتها في مقام التقويم بوجهٍ حسبما عرفت .
وحيث ستعرف في محلَّه إن شاء الله تعالى أنّ المبنى الأوّل هو الأصحّ فالأقوى لزوم إخراج خمس المجموع .
( 1 ) فصّل ( قدس سره ) بين نيّة الإخراج من مال آخر المتعقّبة بالأداء ، وبين عدم النيّة فيكون الربح كلَّه له على الأوّل ، ومشتركاً بينه وبين أرباب الخمس على الثاني .
هامش
( * ) لا أثر للنيّة في المقام ، والحكم فيه هو الحكم فيما اتّجر به بغير نيّة الإخراج .