شرح
والعمدة موثّقة إسحاق بن عمّار المرويّة عن تفسير علي بن إبراهيم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأنفال « فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 531 / أبواب الأنفال ب 1 ح 20 ، تفسير القمّي 1 : 254 بتفاوت ..
فلو تمّت دلالة هذه الموثّقة وثبت أنّ المعادن من الأنفال التي هي ملك للإمام ( عليه السلام ) لم يصحّ تملَّكها من الكافر ، بل ولا من المسلم المخالف ، لاختصاص الترخيص في التصرّف والاستملاك بالشيعة ومن هو من أهل الولاية ، قال ( عليه السلام ) : « الناس كلَّهم يعيشون في فضل مظلمتنا ، إلَّا أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 546 / أبواب الأنفال ب 4 ح 7 .، ونحوها غيرها .
نعم ، ادّعى المحقّق الهمداني قيام السيرة القطعيّة على ذلك بالإضافة إلى المخالف ، فإن تمّ وعهدته عليه وإلَّا فهو ملحق بالكافر في عدم الإذن ، والإشكال يعمّهما ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه 14 : 257 - 258 ..
ولكن الظاهر أنّ الموثّقة قاصرة الدلالة ، لابتنائها على عود الضمير في قوله : « والمعادن منها » إلى الأنفال ، وهو غير ظاهر ، ولعلّ الأقرب عوده إلى الأرض التي هي الأقرب ، بل يقوى هذا الاحتمال بناءً على أن تكون النسخة : « فيها » بدل : « منها » كما ذكره الهمداني ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه 14 : 257 ..
بل قد يتعيّن ذلك على كلتا النسختين ، نظراً إلى ذكر الأنفال في آخر الخبر ،