وإن أخرجه غير المسلم ففي تملَّكه إشكال ( * ) ( 1 ) ، وأمّا إذا كان في الأرض الموات حال الفتح فالظاهر أنّ الكافر أيضاً يملكه وعليه الخمس .
شرح
( 1 ) المشهور عدم الفرق بين المسلم والذمّي في جواز حيازة المعادن واستخراجها من الأراضي العامرة حال الفتح التي هي ملك للمسلمين ، أو الأرض الموات التي هي ملك للإمام ( عليه السلام ) وأنّه يملكها بعد أن يخمّسها .
ولكن المحكي عن الشيخ منع الذمّي عن العمل في المعدن واستخراجه وإن ملك لو خالف واستخرج وكان عليه الخمس ( 1 )( 1 ) حكاه في الجواهر 16 : 23 ، وهو في الخلاف 2 : 120 / 144 ..
واعترض عليه في المدارك بعدم الدليل على منع الذمّي عن ذلك ( 2 )( 2 ) المدارك 5 : 368 .بعد العموم في أدلَّة الحيازة وشمولها له وللمسلم بمناط واحد ، بل قد أورد عليه بالتنافي بين الصدر والذيل ، لأنّ موضوع كلامه إن كان المعدن في الأرض المملوكة صحّ المنع ولا وجه للملك ، وإن كان في الأرض المباحة صحّ الملك ولا وجه للمنع .
أقول : ينبغي التكلم في مقامين :
أحدهما : في أنّ الذمّي هل يمنع عن استخراج المعدن في تلك الأراضي أو لا ؟
الثاني : في أنّه لو خالف فهل يملك ما استخرجه أو لا ؟
أمّا المقام الأوّل : فالظاهر المنع ، لأنّها إمّا ملك للإمام ( عليه السلام ) أو
هامش
( * ) لا يبعد تملَّكه .