شرح
الشيعة ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 552 / أبواب الأنفال ب 4 ح 19 .، لكنّها لا تدلّ على الحصر وأنّ التحليل يختصّ بذلك لينافي ما دلّ على التحليل في تمام الخمس ، فمفادها ليس إلَّا تحليل هذه الأسهم ، لا عدم تعلَّق التحليل ببقيّة السهام ، فالدلالة قاصرة .
مضافاً إلى أنّ السند ضعيف أيضاً بعليّ بن العبّاس الذي ضعّفه النجاشي صريحاً ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 255 / 668 .، فلا يمكن التعويل عليها .
والأقوى في مقام الجمع حمل نصوص التحليل على ما انتقل إلى الشيعة ممّن لا يعتقد الخمس ، أو لا يخمّس وإن اعتقد كما ستعرف ، وأمّا ما وجب على المكلَّف نفسه فلا موجب لسقوطه ولم يتعلَّق به التحليل ، فتكون نصوص التحليل ناظرة إلى الأوّل ، ونصوص العدم إلى الثاني .
وتدلَّنا على هذا التفصيل :
طائفة ثالثة من الأخبار تعدّ وجهاً للجمع بين الطائفتين المتقدّمتين وشاهداً عليه ، والعمدة منها روايتان :
إحداهما : ما رواه الشيخ والصدوق بإسنادهما عن يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت ، وأنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ما أنصفناكم إن كلَّفناكم ذلك اليوم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 545 / أبواب الأنفال ب 4 ح 6 ، التهذيب 4 : 138 / 389 ، الاستبصار 2 : 59 / 194 ، الفقيه 2 : 23 / 87 ..