تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
ولكن الشيخ الطوسي ( قدس سره ) ضعّفه بعد أن عنونه بقوله : سالم بن مكرم يكنّى أبا خديجة ومكرم يكنّى أبا سلمة ، فجعل أبا سلمة كنية لأبيه لا لنفسه ، بل صرّح في الفهرست في آخر الترجمة بقوله : عن سالم بن أبي سلمة وهو أبو خديجة ( 1 )( 1 ) الفهرست : 79 / 838 .. ولكن هذا سهو منه جزماً ، فإنّ سالم بن مكرم هو سالم أبو سلمة على ما صرّح به النجاشي والبرقي وابن قولويه في غير مورد ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 188 / 501 ، البرقي : 33 ، ابن قولويه في كامل الزيارات : 55 .، وقد سمعت عن الكشّي عن العيّاشي عن ابن فضّال أنّ الصادق ( عليه السلام ) كنّاه بأبي سلمة بعد أن كان يكنّى بأبي خديجة ، فهو سالم أبو سلمة لا ابن أبي سلمة . والذي هو محكوم بالضعف هو سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني الذي وصفه النجاشي بقوله : حديثه ليس بالنقي وإن كنّا لا نعرف منه إلَّا خيراً ، له كتاب ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 190 / 509 .. وهذا شخص آخر غير ابن مكرم ، ولم يتعرّض له الشيخ لا في الفهرست مع أنّ له كتاباً ، ولا في رجاله ، فيعلم من ذلك أنّ الشيخ تخيّل أنّهما شخص واحد وأنّ سالم بن مكرم هو سالم بن أبي سلمة ، وليس كذلك قطعاً حسبما عرفت . والمتحصّل من جميع ما ذكرناه لحدّ الآن : أنّ المستفاد من نصوص الباب بعد ضمّ البعض إلى البعض والجمع بينها إنّما هو التفصيل بين الخمس الواجب على المكلَّف بنفسه ابتداءً فلا تحليل ، وبين ما انتقل إليه من الغير فلا خمس عليه وإنّما هو في عاتق من انتقل عنه ، فيتعلَّق ببدله إن كان له بدل ، وإلَّا ففي ذمّته كما في الهبة . ومرجعه إلى إجازة ذاك النقل من قبل وليّ الأمر .