تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
[ 2964 ] مسألة 4 : لا يصدّق من ادّعى النسب إلَّا بالبيّنة أو الشياع المفيد للعلم ( 1 ) ، ويكفي الشياع والاشتهار في بلده . نعم ، يمكن الاحتيال ( * ) في
شرح
تارةً بلا واسطة ، وأُخرى بواسطة أبان بن أبي عيّاش ، ولم نعثر على رواية له أي لأبي أيّوب عن سليم بلا واسطة غير هذه الرواية ، ولأجله يغلب على الظنّ أنّ بينهما واسطة مجهولة . ومعه تسقط الرواية عن درجة الاعتبار . ( 1 ) فإنّ هذه الدعوى كغيرها من الدعاوي تحتاج إلى ثبوت شرعي بالبيّنة أو الشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان بصدق دعواه وإن كان ناشئاً من اشتهار ذلك في بلده . وعن كاشف الغطاء : تصديق مدّعي النسب بمجرّد دعواه كما في مدّعي الفقر ( 1 )( 1 ) كشف الغطاء : 363 .. وفيه ما لا يخفى ، فإنّه قياس مع الفارق ، إذ دعوى الفقر معتضدة باستصحاب عدم الغنى الذي هو أمر حادث مسبوق بالعدم ، وهذا بخلاف النسب ، فإنّ مقتضى الأصل الأزلي عدم الانتساب إلى هاشم ، فدعوى الانتساب مخالفة للأصل ، ولا يعارض بأصالة عدم الانتساب إلى غير هاشم ، لعدم الأثر لها ، فإنّ موضوع الزكاة هو من لم ينتسب إلى هاشم لا المنتسب إلى غير هاشم . وعليه ، فيحتاج الانتساب إلى ثبوت شرعي كما عرفت . وهذا وإن لم يرد فيه نصّ يعيّن الوظيفة إلَّا أنّ السيرة العقلائيّة قائمة على الأخذ بما هو المشهور بين أهل البلد ، وإذ لم يردع عنها الشارع فلا بأس بالتعويل عليها ، سيّما إذا أوجبت الاطمئنان الشخصي ، ويؤيِّده ما رواه الصدوق ( قدس سره ) من أنّه يؤخذ بظاهر الحال في خمسة أُمور : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ،
هامش
( * ) فيه إشكال .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 325 | الشيخ مرتضى البروجردي