شرح
الخمس لهم عن الزكاة وجواز زكاة بعضهم على بعض وجواز أخذهم الزكاة مع الضرورة وغيرها : أنّ العنوان المأخوذ في موضوع هذه الأحكام إنّما هو الهاشمي وبنو هاشم .
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 268 / أبواب المستحقّين للزكاة ب 29 ح 3 ..
وقال ( عليه السلام ) : « لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطَّلبي إلى صدقة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 276 / أبواب المستحقّين للزكاة ب 33 ح 1 .، ونحوهما غيرهما ممّا هو كثير جدّاً .
ومن الواضح أنّ هذه العناوين تعدّ من العناوين التي يعبّر بها عن الطوائف والقبائل كالتميمي وبني تميم ونحو ذلك ، ولا ينبغي الريب في أنّ العبرة في صدقها عرفاً إنّما هو بالانتساب من طرف الأب خاصّة ، فلا يقال : تميمي ، لمن أُمّه منهم دون الأب ، ولا : عربي ، لمن أُمّه عربيّة وأبوه غير عربي ، وهكذا .
وعليه ، فلا يقال : هذا هاشمي ، أو : من بني هاشم ، لمن ليس أبوه من أولاده وإن كانت أُمّه كذلك ، وإلَّا لصدق على الهاشميّين من أولاد الصادق ( عليه السلام ) أنّهم تيميّون باعتبار أنّ جدّتهم أُمّ فروة من تيم .
على أنّه لولا الاختصاص المزبور لقلّ وجود غير الهاشمي بين الناس ، إذ قلَّما يوجد شخص لا تكون إحدى جدّاته هاشميّة ، فلو تزوّجت هاشميّة بغير هاشمي كان نسله كلَّه من بني هاشم وجاز له أخذ الخمس . وهذا شيء لا يمكن الالتزام به بوجه .
والمتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ عنوان الولد وإن صدق على المنتسب إلى هاشم