تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
[ 2966 ] مسألة 6 : لا يجوز دفع الزائد عن مؤونة السنة لمستحقٍّ واحد ولو دفعةً على الأحوط ( * ) ( 1 ) .
شرح
مرجعه إلى أنّ الدفع لهم كالدفع إلى نفسه والصرف في شؤون شخصه ، وكأنّ الإعطاء لهم إخراج من كيس ووضع في كيس آخر . وهذا التعليل كما ترى جارٍ في الخمس أيضاً . أضف إلى ذلك ما دلَّت عليه الأخبار من بدليّة الخمس عن الزكاة ، الظاهرة في اشتراكهما في الأحكام ما عدا اختصاص أحدهما بالهاشمي والآخر بغيره . ومقتضاها أنّ من لا يستحقّ الزكاة من غير بني هاشم كواجبي النفقة لا يستحقّ الخمس إذا كان من بني هاشم . نعم ، الدفع إليهم لغير النفقة الواجبة على الدافع كنفقة من يعولون مثل زوجة الابن لا بأس به مع فرض الحاجة ، كما مرّ في الزكاة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 24 : 161 .. ( 1 ) أمّا عدم الجواز في الدفعات فواضح ، إذ بعد أن أعطاه في الدفعة الأُولى ما يكفيه لمؤونة سنته فقد زال فقره وأصبح غنيّاً ، فالإعطاء ثانياً إعطاءٌ إلى الغني لا إلى الفقير . وأمّا في الدفعة الواحدة فلأنه إذا أعطى ما يزيد على مئونته السنويّة فهو بتملَّكه مقدار المئونة صار غنيّاً ، فليس له وقتئذٍ تملَّك ما يزيد عليه ، لزوال فقره بتملَّك ذلك المقدار ، فإعطاء الزائد إعطاءٌ إلى الغني ولو كان غناه قد حصل مقارناً للإعطاء المزبور ، إذ العبرة في الغنى والفقر بملاحظة حال الإعطاء لا قبله ولا بعده ، فلو كان يكتفي بمائة فأعطاه تمام المائتين كان دفع المائة الثانية منضمّة
هامش
( * ) بل لا يبعد أن يكون هو الأظهر .