شرح
أصحابنا ، رفع الحديث « قال : الخمس على خمسة أشياء إلى أن قال : والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد ( عليهم السلام ) الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 514 / أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 9 ، التهذيب 4 : 126 / 364 ..
فإنّها ضعيفة بالإرسال والرفع معاً .
ومنها : ما رواه الكليني في الروضة عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ابن عيسى ، عن إبراهيم بن عثمان وهو أبو أيّوب الخزّاز الثقة الجليل عن سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى أن قال : « ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، أكرم الله رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 512 / أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 7 ، الكافي 8 : 58 / 21 ..
وهي بظاهرها وإن أوهمت اختصاص حرمة الصدقة بأهل البيت ( عليهم السلام ) ولكنّه لم يبلغ حدّ الدلالة ، إذ لا منافاة بين تحريم الصدقة عليهم تكريماً منه تعالى لهم ( عليهم السلام ) وبين تحريمها على غيرهم من سائر بني هاشم أيضاً ، لاقتضاء تكريمهم ( عليهم السلام ) عموم التحريم لأقربائهم .
هذا ، مضافاً إلى ما في سندها من الخدش ، فإنّ جميع من ذكر فيه وإن كانوا ثقات حتى سليم بن قيس حيث عدّه البرقي من أولياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 )( 3 ) رجال البرقي : 4 .إلَّا أنّ إبراهيم بن عثمان لم يدرك سليماً ، فإنّه وإن بقي إلى زمان الباقر ( عليه السلام ) إلَّا أنّ إبراهيم كان من أصحاب الصادق ولم يدرك الباقر ( عليه السلام ) . وهو وإن كان كثير الرواية عن الثقات ، وقد روى عن سليم أيضاً ، غير أنّه روى عنه بواسطة إبراهيم بن عمر اليماني ، وهو يروي عن سليم