الدفع إلى مجهول الحال بعد معرفة عدالته بالتوكيل على الإيصال إلى مستحقّه ( 1 ) على وجهٍ يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضاً ، ولكن الأولى بل الأحوط عدم الاحتيال المذكور .
شرح
والأنساب ( 1 )( 1 ) الفقيه 3 : 9 / 29 ..
( 1 ) هذا الاحتيال ذكره في الجواهر وقال : إنّه يكفي في براءة الذمّة وإن علم أنّه قبضه الوكيل لنفسه ، وعلَّله بأنّ المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكَّل ما لم يعلم الخلاف . ثمّ قال : لكنّ الإنصاف أنّه لا يخلو عن تأمّل أيضاً ( 2 )( 2 ) الجواهر 16 : 106 ..
ومحصّل التعليل : أنّه لمّا صحّ التوكيل في إيصال الخمس ونحوه من الحقوق الماليّة إلى مستحقّيه ولم تعتبر المباشرة في ذلك ، فإذا وكَّل غيره فيه فالعبرة في الوصول إلى المستحقّ إنّما هو بعلم الوكيل وتشخيصه لا الموكَّل ، فإذا علم بالاستحقاق كفى إيصاله إليه في براءة ذمّة الموكَّل وإن لم يعلم هو بالاستحقاق ما دام لم يعلم عدم الاستحقاق ، لأنّه مقتضى أصالة الصحّة الجارية في عمل الوكيل أو النائب عن غيره في عبادة أو معاملة . أمّا إذا علم الخلاف وبطلان فعل الوكيل فلا وجه للاكتفاء به كما لا يخفى .
هذا ، والإنصاف أنّ تأمّله ( قدس سره ) في صحّة هذا الاحتيال في محلَّه .
والوجه فيه : أنّ الأصل المزبور لمّا كان مستنداً إلى السيرة القائمة على البناء على الصحّة ، والقدر المتيقّن منها ما إذا لم يعلم الموكَّل الكيفيّة التي وقع الفعل عليها خارجاً ، كما إذا أوكله على عقد ولم يعلم الموكَّل صحّة ما أجراه من العقد