شرح
إنّما هو الانتساب إليه من قبل الأب .
ونُسب إلى السيِّد استحقاق المنتسب إليه من قبل الأُمّ أيضاً ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 4 : 327 - 328 .، واختاره في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 12 : 394 .، بل أصرّ عليه ، وذكر أنّ منشأ هذا الخلاف هو أنّ ولد البنت ولد حقيقة أو لا ، فالمرتضى ومن تبعه على الأوّل ، والمشهور على الثاني .
هذا ، ولا يخفى أنّ ما نسب إلى السيِّد ( قدس سره ) من عموم الاستحقاق للمنتسب إلى هاشم من طرف الأمّ غير ثابت .
فإنّ الكلام في مقامين :
أحدهما : في صدق الولديّة على ولد البنت وعدمه ، ولا ينبغي الإشكال في الصدق لغةً وعرفاً ، نظراً إلى أنّ جدّه لأُمّه أولده ، إذ قد وقع في سلسلة أجزاء علَّة ولادته ، فولادته مستندة إليه بطبيعة الحال ، وهذا يكفي في صدق كونه ولداً له حقيقةً . ولأجله كان أولاد فاطمة الزهراء ( صلوات الله وسلامه عليها ) أولاداً لرسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) حقيقةً ، وجعل عيسى ( عليه السلام ) من ذرِّيّة إبراهيم ( عليه السلام ) من قبل أُمّه ( عليها السلام ) ، وجرت أحكام الأولاد في المناكح والمواريث وغيرهما على أولاد البنات أيضاً . وعن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « أولدني أبو بكر مرّتين » ( 3 )( 3 ) كشف الغمة 2 : 161 .باعتبار أنّ أُمّه : أُمّ فروة ، وهي منتسبة إلى أبي بكر من وجهين .
ثانيهما : فيمن يستحقّ الخمس من المنتسبين إلى هاشم وأنّه هل هو كلّ من يصدق عليه أنّه من أولاد هاشم أو لا ؟
ويظهر من الروايات الواردة في أبواب تحريم الزكاة على بني هاشم وتعويض