[ 2963 ] مسألة 3 : مستحقّ الخمس من انتسب إلى هاشم بالأُبوّة ، فإن انتسب إليه بالأُمّ لم يحلّ له الخمس ( 1 ) وتحلّ له الزكاة .
شرح
وإذ لا قرينة على الأوّل فالمقتضي أعني : دلالة النصّ على التوزيع والبسط قاصرة ، بل القرينة على خلافه قائمة ، وهي ما عرفت من ندرة وجود ابن السبيل المستلزمة لتعطيل هذا السهم .
وعليه ، فيكفي دفع نصف الخمس إلى صنف واحد من السادة ، لانتفاء الدليل على لزوم البسط والتثليث .
أضف إلى ذلك كلَّه أنّ الخطاب في الآية الشريفة لمّا كان متوجّهاً إلى آحاد المكلَّفين كلّ بالنسبة إلى ما غنمه فالحكم طبعاً ممّا يبتلى به كثيراً .
وعليه ، فلو وجب البسط لظهر وبان وشاع وذاع ، بل أصبح من الواضحات ، فكيف ذهب المشهور إلى عدم الوجوب حسبما عرفت ؟ ! هذا كلَّه بالنسبة إلى المالك المكلَّف بإخراج الخمس .
وأمّا بالنسبة إلى وليّ الأمر الذي تجتمع عنده الأخماس كالنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاصّ أو العامّ ، فلعلّ الأمر أوضح ، إذ لم يقم أيّ دليل على وجوب البسط بالإضافة إليه ، بل الدليل على خلافه ، وهو صحيحة البزنطي ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 519 / أبواب قسمة الخمس ب 2 ح 1 .الناطقة بأنّ أمر ذلك إلى النبيّ والإمام وأنّه إنّما يعطي حسبما يرى ، فله الاختيار في البسط وعدمه طبق ما تقتضيه المصلحة .
( 1 ) المعروف والمشهور بين الأصحاب عدا ما نُسب إلى السيِّد المرتضى ( قدس سره ) أنّ العبرة في الانتساب إلى هاشم المعتبر في استحقاق الخمس