تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
الثاني : أنّه من قبيل الشركة في الماليّة ، كما في الزكاة على ما تقدّم تقريره في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 23 : 172 - 173 .، وأنّ الشركة في المالية تفارق الإشاعة في أنّها لا تستوجب المنع عن التصرّف في البعض ، إذ الماليّة كلَّي قابل للانطباق على أبعاض العين ، فله التصرّف فيما شاء منها . ويندفع أوّلاً : بأنّه لا موقع لقياس الخمس على الزكاة ، بعد ظهور الأدلَّة الواردة فيه في الإشاعة ، حسبما تعرفه في التعليق الآتي . وثانياً : بأنّ الشركة في الماليّة أيضاً مانعة عن التصرّف ، لعدم كون الماليّة المزبورة كلَّيّة ، وإنّما هي سارية في جميع أجزاء العين ، فكلّ جزء من الأجزاء مشترك بين المالك والمستحقّ ، لكن لا بشخصيّته بل بماليّته ، نظير شركة الزوجة مع الورثة في ماليّة البناء وإن لم ترث من نفس الأعيان . ومن ثمّ لم يكن للوارث التصرّف قبل أداء حقّ الزوجة ، لسريان الماليّة المشتركة في تمام الأجزاء بالأسر كما عرفت . وبالجملة : فالشركة في الماليّة لا تستوجب جواز التصرّف ، بل هي أيضاً مانعة ، كما في إرث الزوجة . نعم ، نلتزم بجواز ذلك في باب الزكاة ، استناداً إلى ما ورد فيها من نصوص العزل وجواز الإفراز وأنّ للمالك الولاية على تعيين الزكاة في بعض العين ، وإذا صحّ تعيين تمام الزكاة صحّ تعيين بعضها أيضاً جزماً ، كما لو أراد عزل نصف الزكاة أو ربعها مثلاً لعدم انحصار العزل في عزل مجموع ما عليه من الزكاة بالضرورة . وبما أنّ لازم العزل تعيين حصّة المالك في الباقي فنصوص العزل تدلَّنا