شرح
خمس من الإبل شاة » ، ضرورة عدم كون الشاة من أفراد الإبل ، فلا معنى للكلَّي في المعيّن ولا الإشاعة ، فطبعاً يكون كالصريح في إرادة الشركة في الماليّة . ونحوه ما ورد في نصاب البقر من أنّه « في كلّ ثلاثين تبيعة ، وفي كلّ أربعين مسنّة » ، إذ قد لا يكون شيء من الثلاثين مشتملاً على التبيعة ولا الأربعين على المسنّة .
نعم ، لو كان المراد ثبوت الشاة في الذمّة ودفعها من خارج العين الزكويّة أمكن حينئذٍ أن يكون التعلَّق بوجهٍ آخر ، لكنّه خلاف ما تنادي به الأخبار من التعلَّق بنفس الأعيان ، وحيث إنّ الشاة لا تكون في الإبل فلا جرم كان المعنى : أنّها ثابتة في ماليّتها .
ويعضده ما ورد في بعض الأخبار من أنّ الله أشرك الفقراء في أموال الأغنياء ( 1 )( 1 ) انظر الوسائل 9 : 219 / أبواب المستحقين للزكاة ب 4 ح 4 .، فإنّه حيث لا شركة حقيقيّة في نفس العين حسبما عرفت فلا مناص من إرادة الشركة في الماليّة .
هذا ، وبما أنّ من المقطوع به أنّ كيفيّة التعلَّق في جميع الأجناس الزكويّة على نمط واحد وسنخ فأرد ، لعدم احتمال الاختلاف باختلاف الأجناس كما يفصح عنه التعبير عن الكلّ بعنوان واحد وهو الصدقة في قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ) * إلخ ( 2 )( 2 ) التوبة 9 : 60 .، وكذا ما ورد عنه ( صلَّى الله عليه وآله ) من فرض الزكاة في تسعة أشياء ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 54 / أبواب ما تجب فيه وما ب 8 ح 2 ، 3 ، 4 .، الظاهر في أنّ الجميع على نسق واحد .
فلا مناص حينئذٍ من رفع اليد عن ظاهر بعض النصوص بصراحة الآخر ، فيحمل على إرادة الشركة في الماليّة في الجميع ، لما عرفت من صراحة البعض فيه بحيث لا يقبل التأويل ، أمّا غيره فلا يعدو عن الظهور القابل لرفع اليد عنه