ولا يجوز له التصرّف في العين قبل أداء الخمس ( 1 ) وإن ضمنه في ذمّته ، ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه ( 2 ) ، ولو اتّجر به قبل إخراج الخمس ( 3 ) كانت المعاملة
شرح
( 1 ) أي التصرّف في تمام العين بعد استقرار الخمس ومضيّ الحول ، إمّا تصرّفاً خارجيّاً كلبس العباءة مثلاً أو اعتباريّاً كبيعها . وأمّا التصرّف في البعض فسيتعرّض له في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى . فمحلّ كلامه التصرّف في مجموع العين قبل أداء الخمس .
والوجه في عدم الجواز كون العين مشتركاً فيها بينه وبين أرباب الخمس ولو كان بنحو الشركة في الماليّة ، فلا يجوز التصرّف من دون إذن من الشريك أو من وليّه كالحاكم الشرعي ، ولا دليل على جواز النقل إلى الذمّة بأن يضمن ويبني على الأداء من مال آخر ، إذ لم ينهض دليل على ولايته على ذلك بوجه .
نعم ، لو أدّى خارجاً ملك العين أجمع ، وأمّا مجرّد البناء على الأداء فلا أثر له .
( 2 ) مراده ( قدس سره ) من الإتلاف مطلق الصرف ولو في المئونة ، لا خصوص الإتلاف إسرافاً ، كيف ؟ ! والضمان متحقّق حينئذٍ حتى قبل الاستقرار ، أي في أثناء السنة ، لما عرفت من أنّ الخمس متعلَّق من الأوّل ، غايته بشرط عدم الصرف في المئونة ، فلو أتلفه سرفاً وفي غير المئونة ضمن من غير فرق بين أثناء الحول وما بعده . فمراده من الصرف أعمّ ، ولذا عبّر بالاستقرار ، فلو أُتلف يضمن ، لأنّه أتلف ما ليس له كما هو ظاهر .
( 3 ) تعرّض ( قدس سره ) لحكم الاتّجار بالمال بعد استقرار الخمس وقبل إخراجه . وأمّا قبل الاستقرار فقد مرّ أنّه لا إشكال في جوازه ( 1 )( 1 ) في ص 246 - 248 .، لأنّ الوجوب إنّما يستقرّ في آخر السنة ، فقبله مخوّل له التصرّف في المئونة وغيرها والاتّجار