تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
والحمل على ما عرفت ، جمعاً بين الأخبار . ومن ثمّ التزمنا هناك بأنّ التعلَّق إنّما هو على سبيل الشركة في الماليّة كما تقدّم . وأمّا في باب الخمس فالأدلَّة بين ما هو ظاهر في الإشاعة والشركة الحقيقيّة وبين ما لا ينافي ذلك ، فمثل قوله تعالى : * ( فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ) * ( 1 )( 1 ) الأنفال 8 : 41 .ظاهرٌ في أنّ المتعلَّق هو خمس المغنم نفسه على نحوٍ يكون الخمس المشاع للمستحقّ ، والأربعة أخماس الباقية للمالك ، نظير قولك : بعت أو وهبت خمس الدار ، الذي هو ظاهر في الكسر المشاع بلا إشكال . وهكذا قوله ( عليه السلام ) في موثّقة سماعة : « ما أفاد الناس من قليل أو كثير ففيه الخمس » ، فإنّ الكسر المشاع جزء من المركَّب المشتمل عليه . وبهذه العناية صحّت الظرفيّة ، إذ الكلّ مشتمل على الجزء ، نظير قولك : الرأس في الجسد أو اليد في البدن . وأمّا ما ورد من أنّ الخمس على خمسة أشياء أو من خمسة أشياء ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 485 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 .فمفاده أنّ الخمس ثابت على هذه الأُمور ، أو يخرج من هذه الأُمور ، وأمّا أنّ كيفيّة التعلَّق بتلك الأُمور بأيّ نحو فلا دلالة لهذه الأخبار عليها بوجه ، بل هي ساكتة عن هذه الناحية . فغايته أنّها لا تدلّ على الإشاعة لا أنّها تدلّ على خلافها . إذن فلا مانع من الأخذ بما عرفت ممّا كان ظاهراً في الإشاعة ، لسلامته عن المعارض . وبذلك يمتاز المقام عن باب الزكاة . ودعوى أنّ الخمس قد شُرِّع لبني هاشم بدلاً عن الزكاة أو عوضاً عنها كما