تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
كما أنّ الأمر في الزكاة أيضاً كذلك وقد مرّ في بابها ( 1 ) .
شرح
بالملازمة العرفيّة على ولاية المالك على تعيين حصّته الشخصيّة من العين بتمامها وإفرازها عن العين المشتركة ، وبالطريق الأولى له تعيين بعض الحصّة . فبهذا البيان يمكن الالتزام بجواز تصرّف المالك في بعض العين ، لأنّ تصرّفه في البعض مرجعه إلى تعيين حصّته كلاً أو بعضاً وأنّ هذا له والزكاة في الباقي ، فنستفيد من دليل جواز العزل جواز تعيين المالك مقداراً من المال لنفسه بحيث لا يشترك الفقير معه فيه . فإذن جواز التصرّف في المال الزكوي في بعض النصاب مستفاد من هذا الدليل ، وأمّا في باب الخمس فلم يرد مثل هذا الدليل ، إذ لم يدلّ أيّ دليل على جواز العزل فيه بحيث لو تلف المعزول لم يضمن ، ومعلوم أنّ أحكام الزكاة لا تجري بأجمعها في الخمس . وعليه ، فمقتضى القاعدة عدم جواز التصرّف في باب الخمس ، لأنّ التصرّف في المال المشترك بدون إذن الشريك يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل حسبما عرفت . ( 1 ) تقدّم في كتاب الزكاة أنّ النصوص الواردة في العين الزكويّة على طوائف ( 1 )( 1 ) شرح العروة 23 : 384 - 390 .: فمنها : ما هو ظاهر في أنّ التعلَّق بنحو الفرد المردّد مثل قوله ( عليه السلام ) : « في كلّ أربعين شاة شاة » ، حيث إنّ ظاهرها أنّ فرداً مردّداً بين الأربعين متعلَّق للزكاة وهو المعبّر عنه بالكلَّي في المعيّن . ومنها : ما هو ظاهر في الإشاعة مثل قوله ( عليه السلام ) : « فيما سقته السماء العشر » ، فإنّ التعبير بالكسر المشاع ظاهر في الشركة الحقيقيّة . ومنها : ما هو صريح في الشركة في الماليّة مثل قوله ( عليه السلام ) : « في كلّ
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 291 | الشيخ مرتضى البروجردي