تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
[ 2952 ] مسألة 76 : يجوز له ( * ) أن يتصرّف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقياً في يده مع قصد إخراجه من البقيّة ، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنّما هي على وجه الكلَّي في المعيّن ( 1 ) ،
شرح
ممّن لم يؤدّ الخمس إذا باع لشيعي ملتزم بالخمس عملاً بنصوص التحليل كما هو الصحيح فلا إشكال بالنسبة إلى من انتقل إليه ولم يكن عليه أيّ شيء ، لأنّ وليّ الأمر قد أمضى هذه المعاملة ، وأمّا من انتقل عنه فبما أنّه أتلف الخمس فيكون ضامناً له ويرجع الحاكم الشرعي إليه خاصّة . وأمّا لو أنكرنا شمول نصوص التحليل للمقام وألحقناه بالزكاة كما هو المعروف ، أو كان البيع لغير الشيعي ، فيجري فيه ما ذكرناه هناك من فساد المعاملة في حصّة الخمس ، لأنّه باع مالاً يملك خمسه ، فلا جرم يتوقّف على إجازة الحاكم الشرعي ، فإن أجاز رجع إلى خمس الثمن ، وإلَّا فمع بقاء العين يسترجعها بنفسها ، ومع التلف يرجع إلى كلّ منهما كما في تعاقب الأيدي ، ومع رجوعه إلى الثاني يرجع هو إلى الأوّل ، ولا عكس كما عرفت . ( 1 ) لا يخفى أنّ القول بجواز التصرّف في بعض الربح مبني على أحد أمرين : الأوّل : ما اختاره في كيفيّة التعلَّق من كونه من قبيل الكلَّي في المعيّن ، إذ عليه لا شركة في نفس الأشخاص ، بل هي باقية على ملك المالك ، فله التصرّف في بعض الأطراف ما دام يبقى للكلَّي مقدار يقبل الانطباق عليه . ولكن المبنى غير تام ، لعدم الدليل عليه ، بل الدليل على خلافه في المقام ، كما ستعرف .
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع ، وكونه من قبيل الكلَّي في المعيّن ممنوع ولا يبعد أن يكون من باب الإشاعة ولا موجب لقياسه بالزكاة بعد ظهور أدلَّته في الإشاعة .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 289 | الشيخ مرتضى البروجردي