تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
التخميس بمجرّد حصولها . وأمّا على الثاني فيجوز التأخير إلى نهاية السنة ، فإن زادت على مئونتها يخمّس الزائد ، وإلَّا فلا شيء عليه ، فتخرج مؤونة السنة على الثاني دون الأوّل . اختار الماتن الأوّل ، ولكن الظاهر الثاني ، فإنّ المستفاد من الآية المباركة وكذا النصوص على كثرتها صحيحها وسقيمها التي لا يبعد بلوغ المجموع حدّ التواتر اختصاص الحكم بالاغتنام الناتج من القتال ، والمتحصّل من الغلبة بالمقاتلة ، لا مطلق السيطرة على المال كيفما اتّفق ليشمل مثل السرقة والخديعة . ويعضده ما في مكاتبة علي بن مهزيار من التمثيل لمطلق الفائدة أي الغنيمة بالمعنى الأعمّ بالمال المأخوذ من عدوٍّ يصطلم ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 501 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 5 .. فإنّ من الظاهر عدم إرادة العدوّ الشخصي ، بداهة أنّ العداوة الشخصية لا تسوّغ أخذ المال ، بل المبدئي العقائدي الذي من أبرز أفراده الكافر الحربي يؤخذ المال منه غلبةً أو سرقةً الذي هو محلّ الكلام . وبعبارة أخرى : مقتضى إطلاقات الأدلَّة المتضمّنة أنّ الخمس بعد المئونة : أنّ كلّ فائدة يستفيدها الغانم لا يجب خمسها إلَّا بعد إخراج مؤونة السنة إلَّا ما ثبت خلافه بدليل خاصّ ، وقد ثبت ذلك في جملة من الموارد مثل غنائم دار الحرب الحاصلة من القتال والمعدن والكنز ونحوها ، ولم يثبت في المأخوذ من الكافر سرقةً أو غيلةً ، فالمتّبع حينئذٍ هو الإطلاق المتقدّم . إذن فهذا المأخوذ فائدة كسائر الفوائد العائدة بالتكسّب لا يجب تخميسها إلَّا بعد إخراج مؤونة السنة . وأوضح حالاً المأخوذ منهم بالمعاملة الربويّة ، فإنّا لو بنينا على جواز الربا
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 20 | الشيخ مرتضى البروجردي