تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره ( * ) يجب فيه الخمس على الأحوط وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدُّعاء إلى الإسلام . ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس : الفِداء ( 1 ) الذي يؤخذ من أهل الحرب ، بل الجزية المبذولة لتلك السريّة بخلاف سائر أفراد الجزية . ومنها أيضاً : ما صولحوا عليه ، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم ( 2 ) إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة ، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلاً كان أو كثيراً من غير ملاحظة خروج مؤونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد .
شرح
شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلَّا الله » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 487 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 5 .، أي على الدعوة إلى الإسلام ، إلَّا أنّها من أجل ضعف السند بعلي بن أبي حمزة البطائني كما مرّ لا تصلح إلَّا للتأييد ، وأنّ الحكم في هذا الفرض آكد من غير أن يتقيّد بها إطلاقات الغنيمة في الكتاب والسنّة حسبما عرفت . ( 1 ) فإنّ الفداء المأخوذ بدلاً عن الأسير وكذا الجزية المبذولة في تلك السريّة عن الرؤوس وكذا ما صولحوا عليه كلَّها تعدّ من غنائم أهل الحرب ، الشاملة لما يؤخذ منهم بالغلبة أم بدونها ، فتكون مشمولة لإطلاق الآية المباركة بعد صدق الغنيمة عليها . ( 2 ) لما عرفت أيضاً من إطلاق الآية المباركة ، الشامل للغنائم المأخوذة منهم دفاعاً كالمأخوذة هجوماً وجهاداً بعد صدق الغنيمة على الكلّ بمناط واحد ،
هامش
( * ) تقدّم الكلام فيه [ في التعليقة السابقة ] .