تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام ( 1 ) ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة
شرح
وليس بإزائه إلَّا ما دلّ على اشتراط إذن الإمام ، غير الصالح للتقييد . إذ هو إمّا الإجماع وهو دليل لبّي يقتصر على المقدار المتيقّن منه وهو فرض الحضور والتمكَّن من الاستيذان . أو مرسل الورّاق المتقدِّم وهو بعد تسليم الإطلاق والشمول لصورتي الغيبة والحضور غير قابل للاستناد ، لأجل الضعف غير المنجبر عندنا بالعمل كما تقدّم . أو صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة ، وهي العمدة ، حيث تضمّنت كما عرفت تقييد القتال بالإذن ، إلَّا أنّ هذا القيد لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح ، وإنّما عوّلنا عليه حذراً عن اللَّغوية ، ويكفي في الخروج عنها نكتة التأكَّد ممّا افترضه السائل وأنّ لهذا القيد مدخلاً في الحكم بالتخميس كما مرّ . وأمّا أنّ هذا الدخل هل هو على سبيل الإطلاق أو في خصوص حال الحضور والتمكَّن من الاستئذان ؟ فلا دلالة فيها على ذلك بوجه لو لم تكن ظاهرة في الثاني ، كما هو مقتضى فرض بعث السريّة من قِبَل الإمام وتصدّيه ( عليه السلام ) لتأمير الأمير . إذن فلا تدلّ الصحيحة على اشتراط الإذن حتى في زمن الغيبة ليتقيّد بها إطلاق الآية المباركة بالإضافة إلى هذا الزمان . فتحصّل : أنّ إطلاقات الغنيمة في الكتاب والسنّة القاضية بلزوم التخميس في كلّ غنيمة سواء أكان القتال في زمن الحضور أم الغيبة هي المحكَّم بعد سلامتها عمّا يصلح للتقييد ، من غير فرق بين ما إذا كان للدعاء إلى الإسلام أم لغيره بمقتضى الإطلاق . ( 1 ) وجه التخصيص : التنصيص عليه في رواية أبي بصير المتقدّمة : « كلّ