وإن كان في زمن الغيبة فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة ( 1 ) ،
شرح
حيث يظهر منها عدم اعتبار الإذن في التخميس ، وقد حملها في الجواهر على أنّ ذلك تحليلٌ منه ( عليه السلام ) بعد الخمس وإن كانت الغنيمة كلَّها له بمقتضى عدم الاستئذان ( 1 )( 1 ) الجواهر 16 : 11 - 12 ..
ولكنّه كما ترى ، لظهورها في أنّ ذلك حكم شرعي لا تحليل شخصي كما لا يخفى ، فتكون المعارضة على حالها .
والصحيح أنّ النظر في الصحيح غير معطوف إلى حيثيّة الإذن ، ولعلَّها كانت مفروغاً عنه ، لما ثبت من امضائهم ( عليهم السلام ) ما كان يصدر من السلاطين وحكَّام الجور في عصرهم من الغزو والجهاد مع الكفّار وإذنهم العام في ذلك .
وإنّما ترتكز وجهة السؤال على أساس أنّ المقاتل يكون في لوائهم أي لواء بني العبّاس ومن البيّن أنّ حكَّام الجور لم تكن تخضع للخمس ولا تعتقد بهذه الفريضة ، فيسأل عن حكم الغنيمة التي يصيبها المقاتل ويستلمها ممّن لا يرى وجوب الخمس وأنّه ما هو موقفه تجاه هذه الفريضة .
وهم ( عليهم السلام ) وإن أباحوها وحلَّلوها لشيعتهم ليطيب منكحهم ومسكنهم كما نطق به غير واحد من الأخبار ، إلَّا أنّه ( عليه السلام ) في خصوص المقام وبنحو القضيّة الخارجيّة لم يسمح إلَّا بأربعة أخماس الغنيمة ، لعلَّةٍ هو ( عليه السلام ) أدرى بها .
وكيفما كان ، فلا دلالة لها بوجهٍ على عدم اعتبار الإذن لكي تتحقّق المعارضة بينها وبين ما سبق ، فلاحظ .
( 1 ) لإطلاق الغنيمة في الآية المباركة ، الشامل لزماني الحضور والغيبة ،