تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
المركَّب المتحقّق بانتفاء أحد القيدين من انتفاء القتال أو عدم كونه بالإذن . وعلى هذا فيكون المراد من الشرط في الشرطيّة الثانية عدم القتال الخاصّ المذكور في الشرطيّة الأولى أعني : ما كان عن الإذن وانتفاؤه يكون تارةً بانتفاء القتال رأساً ، وأُخرى بعدم صدوره عن الإذن كما عرفت ، وقد دلَّت بمقتضى الإطلاق على كون الغنيمة حينئذٍ بتمامها للإمام ، فقد دلَّت الصحيحة على التفصيل بين الإذن وعدمه أيضاً بهذا التقريب . هذا ، ولكن سيّدنا الأُستاذ ( دام ظلَّه ) اقتصر في إثبات المطلوب على مفهوم الشرطية الأُولى ، وذكر أنّ الثانية بيانٌ لبعض أفراد المفهوم ولا مدخل لها في الاستدلال . وأوضَحَ المقامَ بأنّ وجهة السؤال ترتكز على الاستفهام عن كيفيّة التقسيم بعد فرض كون السريّة مبعوثة عن الإمام ، فتقييد القتال في الجواب بما يرجع إلى الإذن لا بدّ وأن يكون لنكتةٍ حذراً عن اللَّغوية ، وليس إلَّا التأكد عن وجود هذا القيد وأنّ القتال المقيّد بالإذن محكومٌ بالتقسيم بهذا النحو بإخراج الخمس أوّلاً ثمّ تقسيم الأربعة أخماس الباقية بين المقاتلين ، ومفهومه أنّه لو لم يكن قتال أو لم يكن القتال مع الإذن فلا إخراج ولا تقسيم ، وبطبيعة الحال يكون المال حينئذٍ بكامله وخالصه للإمام ( عليه السلام ) ، فتأمّل . وكيفما كان ، فإطالة البحث حول هذه المسألة قليلة الجدوى ، فإنّها راجعة إلى زمان الحضور ، والإمام ( عليه السلام ) أعرف بوظيفته . ثمّ إنّه ربّما تعارَض صحيحة معاوية بن وهب بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة « قال : يؤدِّي خمساً ويطيب له » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 488 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 8 ..
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 15 | الشيخ مرتضى البروجردي