تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
الأرباح الملحوظة في هذه السنة . بخلافه على القول الثاني ، إذ عليه مبدأ سنة هذا الربح هو ذو الحجّة وتنتهي في ذي الحجّة القابل ، وله صرفه خلال هذه المدّة في مئونته ، ولا يجب إخراج خمسه إلَّا في شهر ذي الحجّة من السنة القادمة . فثمرة القولين تظهر في هذين الموردين ، وربّما تظهر في موارد أُخر كما لا يخفى على من تدبّروا معن النظر . هذا ، وربّما يستدلّ للقول الأوّل بما في صحيحة ابن مهزيار من قوله ( عليه السلام ) : « فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 501 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 5 .. حيث يستظهر منها أنّ العبرة بملاحظة ربح السنة بما هي سنة ، فيلاحظ في كلّ عام مجموع الأرباح وتعدّ بمنزلة ربح واحد كما أنّ المئونة أيضاً تلاحظ كذلك . ولكنّك خبير بعدم كون الصحيحة ناظرة إلى الضمّ ولا إلى عدمه ، وإنّما هي بصدد التفرقة بين الغنائم وغيرها ، حيث إنّه ( عليه السلام ) أسقط الخمس في سنته تلك عن جملة من الموارد واكتفى في بعضها بنصف السدس . وأمّا في الغنائم والفوائد فلم يسقط خمسها بل أوجبه بكامله في كلّ عام . وأمّا كيفيّة الوجوب من ملاحظة الأرباح منضمّةً أو مستقلَّةً فهي ليست في مقام البيان من هذه الناحية بتاتاً ، فلا دلالة لها على ذلك أبداً . وعليه ، فالأظهر هو القول الأخير الذي اختاره الشهيد الثاني ، نظراً إلى أنّ المستفاد من الآية المباركة بناءً على شمول الغنيمة لكلّ فائدة وكذا الروايات الدالَّة على أنّ الخمس في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير : أنّ الحكم انحلالي ،