شرح
أو أنّ كلّ ربح يلاحظ بحياله وله سنة تخصّه ، فإن صرف في مؤونة السنة المتعلَّقة به فلا شيء فيه ، وإلَّا وجب خمس الزائد من غير ملاحظة الاتّحاد والانضمام ، كما كان ذلك هو الشأن في الكنوز والمعادن المتعدّدة على ما تقدّم من مراعاة كلّ منها بحياله وانفراده ؟
فيه كلام بين الأعلام :
ذهب جماعة ومنهم الماتن إلى الأوّل .
وذهب الشهيد الثاني في الروضة والمسالك وكذا غيره إلى الثاني ( 1 )( 1 ) المسالك 1 : 467 - 468 ، الروضة البهية 2 : 78 ..
وتظهر الثمرة بين القولين
تارةً : في المؤن المصروفة بين الربحين ، فلو ربح أوّل محرّم عشرة دنانير وأوّل رجب ثلاثين وصرف ما بينهما في مئونته عشرين :
فعلى القول الأوّل : تستثني هذه المئونة في آخر السنة عن مجموع الربحين أي الأربعين فلا خمس إلَّا في العشرين الزائدة .
وأمّا على الثاني : فلا وجه لاستثنائها إلَّا عن الربح الأوّل دون الثاني ، ضرورة عدم استثناء المئونة إلَّا بعد ظهور الربح لا قبله ، فلو بقي الربح الثاني إلى انتهاء سنته وجب إخراج خمسه ، فيخمّس الثلاثين بتمامها من غير استثناء المئونة السابقة عليها .
وأُخرى : في تخميس الربح المتأخِّر وعدمه ، فلو فرضنا أنّه ربح في شهر محرّم عشرة وصرفها في مئونته ، وكذا في شهر صفر إلى الشهر الأخير ، كلَّما يربح في شهر يصرفه في مئونته ، فصادف أن ربح في ذي الحجّة مائة دينار وصرف منها عشرة فبقي لديه في نهاية السنة تسعون ديناراً :
فإنّه على القول الأوّل : يجب خمس هذه التسعين ، لزيادته على مجموع